النحاس يسجل قفزة تاريخية بنهاية 2025..أعلى مكاسب سنوية منذ 16 عاماً

اختتم معدن النحاس تداولات عام 2025 بأداء استثنائي، مقترباً من تسجيل أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 2009.
وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنقص حاد في المعروض العالمي، وزيادة الرهانات على تنامي الطلب المرتبط بعمليات التحول الكهربائي والطاقة النظيفة، وسط توقعات بأن يتجاوز الاستهلاك حجم الإنتاج الفعلي خلال السنوات المقبلة.
أداء قياسي في بورصة لندن للمعادن
ووفقاً لبيانات وكالة “بلومبرج”، فقد ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة تجاوزت 40% خلال عام 2025، ليحل في صدارة المعادن الصناعية الأفضل أداءً إلى جانب القصدير. ورغم تراجع الأسعار بنسبة طفيفة بلغت 1% في آخر أيام التداول لتستقر عند 12,558.50 دولار للطن، إلا أن المعدن كان قد لامس مستويات قياسية تاريخية في وقت سابق من الأسبوع عند 12,960 دولار.
تأثير السياسات الجمركية ونقص المعروض
وعزز من موجة الصعود الأخيرة تسابق التجار لشحن كميات ضخمة من النحاس نحو الولايات المتحدة، تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة في عام 2026. وأدى هذا النشاط إلى “تشديد المعروض” في الأسواق العالمية ونشاط عمليات المراجحة السعرية، وهو ما زاد من ندرة الإمدادات خارج السوق الأمريكي، بالرغم من الهدوء النسبي في الطلب من الصين، التي تُعد المستهلك الأكبر للمعدن عالمياً.
مستقبل المعدن في ظل التحول الكهربائي
ويرى محللون أن النحاس سيظل “العمود الفقري” لخطط التنمية المستدامة عالمياً، حيث ترتبط أسعاره بشكل وثيق بصناعة السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة، مما يجعل الفجوة بين الإنتاج والطلب مرشحة للاستمرار كعامل ضغط يدفع بالأسعار نحو مستويات مرتفعة جديدة في العام المقبل.






