انتخابات مبكرة في إسبانيا بعد تصاعد الاحتجاجات بسبب أزمة الإسكان

دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر 2026، عقب رفض البرلمان حزمة من الإجراءات الحكومية المرتبطة بأزمة الإسكان، وفي ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بحلول لمشكلة ارتفاع تكاليف السكن.

رفض إجراءات الإسكان يشعل الأزمة السياسية

وجاء قرار الدعوة إلى الانتخابات بعد أن رفض البرلمان الإسباني، الأسبوع الماضي، مرسومين حكوميين طارئين كانا يستهدفان الحد من عمليات الإخلاء والحد من المضاربات العقارية وتعزيز حقوق المستأجرين.

وأدى رفض الإجراءات إلى زيادة الضغوط على حكومة سانشيز، التي تواجه صعوبة في تمرير التشريعات في ظل برلمان منقسم وتحالفات سياسية هشة.

عشرات الآلاف يحتجون على أزمة السكن

وتزامن التطور السياسي مع احتجاجات واسعة شهدتها مدن إسبانية عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمطالبة بتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن واتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الإيجارات.

وشارك نحو 70 ألف شخص في احتجاجات بالعاصمة مدريد، فيما شهدت نحو 50 مدينة إسبانية تحركات مماثلة، مع وقوع اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة فالنسيا.

إخلاء مسنة تبلغ 87 عامًا يثير غضبًا واسعًا

وتصاعد الغضب الشعبي عقب إخلاء سيدة تبلغ من العمر 87 عامًا من شقتها في مدريد، بعدما عاشت فيها لنحو 70 عامًا، لتتحول الواقعة إلى رمز للاحتجاجات المتعلقة بأزمة الإسكان في البلاد.

كما أقام محتجون مخيمات في عدد من المدن، بينها مدريد وبرشلونة، للمطالبة بإجراءات أكثر فاعلية لحماية المستأجرين وتوفير مساكن بأسعار مناسبة.

حكومة ائتلافية تواجه تحديات برلمانية

ويقود سانشيز حكومة أقلية منذ نوفمبر 2023، وتواجه حكومته صعوبات في حشد الدعم البرلماني اللازم لتمرير القوانين، وسط انقسام سياسي وتزايد الضغوط المرتبطة بملف الإسكان.

وقال سانشيز، في خطاب متلفز أعلن خلاله الانتخابات، إن البلاد بحاجة إلى تجديد الدعم الشعبي للحكومة، داعيًا إلى حشد التأييد من أجل تشكيل أغلبية برلمانية أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى