سوريا تستعد لاستعادة عرش النفط: خطة لتشغيل 900 بئر في حقل “العمر” واستئناف التصدير

أعلنت الشركة السورية للبترول عن انطلاق مرحلة جديدة من إعادة الإعمار النفطي، حيث كشف رئيسها التنفيذي، المهندس يوسف قبلاوي، عن خطة طموحة لاستعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لحقل “العمر” الاستراتيجي بمحافظة دير الزور، والذي يضم وحده نحو 900 بئر نفطي.
طموحات العودة للتصدير
أكد قبلاوي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في قلب حقل العمر، أن الشركة تسعى لرفع الإنتاج من مستوياته الحالية المتعثرة التي لا تتجاوز 5 آلاف برميل يومياً، للوصول مجدداً إلى سقف 50 ألف برميل يومياً في وقت قياسي.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التقارير الدولية حول أسعار الطاقة، وفي وقت يترقب فيه العالم تداعيات الأزمات التجارية حول جرينلاند التي قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
اتفاق تاريخي يمهد الطريق
تأتي هذه الخطوات التنفيذية عقب الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع “قسد”، والذي قضى باندماج الأخيرة في الجيش السوري وتسليم كامل حقول النفط والغاز للحكومة.
وقد بسطت الشركة السورية للبترول سيطرتها بالفعل على منشآت حيوية تشمل حقول (العمر، التنك، الجفرة، والعزبة) ومنشأة “كونيكو” الاستراتيجية للغاز.
استثمارات وتأهيل وطني
وشدد قبلاوي على أن إعادة تأهيل البنى التحتية ستتم بالاعتماد على الكوادر الوطنية، مع فتح الباب أمام شراكات دولية واسعة.
وكشف عن مفاجأة تمثلت في وجود اهتمام من شركات أمريكية للاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة، مما يشير إلى تحول جذري في خارطة الاستثمارات النفطية بالمنطقة، بعيداً عن أجواء التوتر التي تفرضها واشنطن في مناطق أخرى مثل جرينلاند.






