قبل انطلاق منتدى التعدين..اجتماع وزاري أفريقي بالقاهرة لبحث تصنيع المعادن بدلاً من تصديرها خامات

القاهرة – البريمة
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تواصل جهودها لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة في قطاع التعدين، بما يدعم دخول الشركات العالمية والإقليمية، وتوسيع استثماراتها في مصر للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية المتقدمة.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى للوزراء والرؤساء التنفيذيين من الدول الأفريقية والعربية، والتي عقدت تحت عنوان «من الاستكشاف إلى الأسواق: تعزيز سلاسل القيمة المعدنية في أفريقيا»، عشية انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تطوير المعادن
وأوضح الوزير أن تطوير التعدين يتطلب تعزيز الشراكة بين الحكومات والمستثمرين، ووضع أطر وطنية مرنة تتيح الانتقال من مجرد استخراج الموارد الخام إلى تصنيعها وتعظيم القيمة المضافة منها. وشدد على أن جذب الاستثمارات الكبرى يرتبط بتطوير منظومة متكاملة تشمل البنية الأساسية، والموانئ، والطاقة، والاتصالات، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة قوية تضمن الوصول للأسواق العالمية.
مشاركة دولية وإقليمية واسعة
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة دولية وإقليمية واسعة؛ حيث أعلن أنطوني مافوندي، وزير المعادن التنزاني، استهداف بلاده رفع نسبة المسح الجيولوجي عالي الدقة إلى 100% بحلول عام 2030 لتقليل مخاطر الاستثمار في المعادن الاستراتيجية كالنيل والجرافيت. ومن جانبه، دعا حسن علي جوهو، وزير التعدين والكينيا، إلى مواءمة السياسات التعدينية القارية وتوحيد أطر السوق المشتركة لخدمة الشعوب والمستثمرين.
عقبات التمويل
وفي سياق متصل، شدد موسى مايكل إنجادو، أمين عام مجموعة استراتيجية المعادن الأفريقية (AMSG)، ودوج هوراك، الرئيس التنفيذي لمجموعة (AAMEG) الأسترالية، على أن التحدي الحقيقي يكمن في تجاوز عقبات التمويل خلال مراحل الاستكشاف المبكرة لتمكين الشركات الناشئة وتحويل الاكتشافات إلى مشروعات إنتاجية.
كما أكدت هدى منصور، رئيس شركة أنجلو جولد أشانتي مصر، أن التعديلات التشريعية الأخيرة في مصر عززت ثقة المستثمرين، داعية إلى إتاحة البيانات الجيولوجية مجاناً في بعض الحالات لدعم الشركات الصغيرة.
بيانات جيولوجية مجاناً
واستعرض سليمان صالح، رئيس مصفاة الذهب السعودية، ومصطفى الجبلي، الرئيس التنفيذي لشركة بولي سيرف، أهمية التخطيط المبكر، وتوفير التراخيص وخفض تكاليف التشغيل للتحول نحو معالجة الخامات محلياً.
واختتم المشاركون أعمال الاجتماع بالتأكيد على أن النهوض بالتعدين الأفريقي يرتكز على الشفافية التشريعية، وتطوير أطر التعدين الحرفي والاستفادة من الموارد البحرية في أعماق البحار ضمن أجندة أفريقيا 2063.






