كريم بدوي يبحث مع شركات البترول العالمية ضخ استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج في مصر

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مائدة مستديرة بعنوان «مستقبل الطاقة في مصر»، بمشاركة مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، وأسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، وعدد من رؤساء ومسؤولي شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر، لبحث آليات تسريع ضخ الاستثمارات وزيادة الإنتاج، والإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة وربطها بالبنية التحتية، وتعظيم العائد الاقتصادي من موارد البترول والغاز.

كريم بدوي يبحث مع شركات البترول

وتناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون الإقليمي بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من البنية التحتية المصرية وتسهيلات استقبال الغاز ونقله وإسالته، بما يدعم فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.

كريم بدوي: نجاح الشركات العاملة في مصر نجاح لقطاع البترول والدولة

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن الشراكة مع المستثمرين تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، مشددًا على أن نجاح الشركات العاملة في السوق المصرية يمثل نجاحًا لقطاع البترول والغاز والدولة المصرية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تذليل التحديات التي تواجه الشركاء وتوفير المقومات اللازمة للتوسع في الاستثمارات، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لجميع الأطراف، لافتًا إلى أن تراجع الإنتاج كان من أبرز التحديات التي واجهت القطاع، الأمر الذي استدعى تكثيف الجهود لتحفيز الاستثمارات وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.

وأشار بدوي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالشراكة مع الشركات إلى مستويات أكثر فاعلية، من خلال الحوار المباشر للتعرف على احتياجات المستثمرين ومقترحاتهم، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسريع القرارات الاستثمارية وتنفيذ المشروعات، وتعزيز تنافسية الاستثمار في قطاع البترول والغاز المصري.

البنية التحتية المصرية تدعم دور مصر في تجارة الطاقة

وشدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من الموارد المكتشفة والبنية التحتية القائمة لتحقيق قيمة اقتصادية أكبر من موارد الغاز، إلى جانب دعم فرص تنمية اكتشافات جديدة.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها للقيام بدور محوري متنامٍ في منظومة الطاقة الإقليمية، تشمل البنية التحتية المتطورة للغاز الطبيعي، وشبكات النقل، وتسهيلات استقبال الغاز وتداوله وإسالته، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف العمل مع الشركاء لتعظيم الاستفادة من هذه الأصول، وخفض تكاليف المشروعات ورفع كفاءتها وتعزيز جدواها الاستثمارية.

منتدى غاز شرق المتوسط: التعاون الإقليمي مفتاح تعظيم الاستفادة من الموارد

من جانبه، أكد أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، أن مستقبل الطاقة في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل التعاون الإقليمي، في ظل ما تمتلكه المنطقة من موارد غاز طبيعي مكتشفة وإمكانات واعدة تتطلب مزيدًا من الاستثمارات وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلالها.

وأوضح أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل الموارد المكتشفة إلى قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالأسواق المستهدفة.

وأشار إلى أهمية توفير أطر تنظيمية واضحة وسياسات جاذبة للاستثمار، بما يتيح للقطاع الخاص المشاركة بفاعلية في تمويل المشروعات وتنفيذها وتطوير البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى الأسواق.

وأضاف أن المنتدى يعمل على تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات البترول والغاز ومؤسسات التكنولوجيا والخدمات والجهات المالية والتنظيمية، بهدف تحديد المشروعات ذات الأولوية وجذب الاستثمارات وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

تسوية مستحقات الشركات تدعم الثقة في الاستثمار

وخلال المائدة المستديرة، أكد ممثلو الشركات والشركاء الدوليين أن مصر تتمتع بمقومات تنافسية مهمة لجذب الاستثمارات، في مقدمتها البنية التحتية المتطورة وشبكات النقل وتسهيلات الغاز، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي والخبرات الفنية والتكنولوجية المتراكمة وتوافر البيانات الداعمة لأنشطة الاستكشاف والقرارات الاستثمارية.

وأشار المشاركون إلى أن تسوية المستحقات السابقة للشركات أسهمت في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول والغاز المصري، ودعمت التوجه نحو ضخ استثمارات جديدة لتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالشبكة القومية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد.

وشددوا على أن استدامة تدفقات الاستثمارات تتطلب توفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، تتسم بوضوح الأطر التنظيمية ومرونتها، وتدعم الشراكات طويلة الأجل بين الحكومة والقطاع الخاص.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتسريع الاستكشاف وخفض التكاليف

وأكد المشاركون أن تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد لا يتحقق بمجرد اكتشافها، وإنما من خلال القدرة على تنميتها وإنتاجها وتسويقها بكفاءة، عبر تبني نماذج عمل مرنة ومبتكرة وتطبيق أحدث التكنولوجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحوا أن توظيف هذه التقنيات يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وخفض التكاليف وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية والإنتاج، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويدعم تنافسية القطاع.

واختُتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل بين دول شرق المتوسط والشركات العاملة بالمنطقة، وتطوير الأطر التنظيمية والتجارية وتنسيق الجهود في مجالات تنمية الموارد ونقل الغاز وربطه بالأسواق، بما يدعم أمن الطاقة ويحقق الاستغلال الأمثل للموارد ويدفع جهود التنمية المستدامة.

وتعكس المائدة المستديرة توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو تعزيز الحوار المباشر مع شركاء الاستثمار، وتحديد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع، بما يدعم زيادة الاستثمارات ورفع معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى