“أرامكو” تعلن عن خطة لتوسيع قدرات التخزين النفطي عالمياً لمواجهة أزمات الإمدادات

أعلن ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، أن عملاق النفط العالمي يدرس حالياً خطة استراتيجية شاملة لتوسيع مرافق وطاقات التخزين النفطي حول العالم.

وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتأمين سلاسل الإمداد عقب الاضطرابات والتعطلات الأخيرة التي شهدتها حركة تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضح الرميان أن أرامكو تمتلك بالفعل شبكة مرافق تخزين حيوية موزعة في أنحاء مختلفة من العالم، ولا سيما في الأسواق الآسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان. وأكد أن الإدارة تفكر بجدية في توسيع طاقات التخزين الحالية عبر إنشاء وتطوير مرافق تخزينية أكبر حجماً وضخاً في مختلف الأسواق العالمية لتعزيز مرونة الشركة في الاستجابة للمتغيرات الجيوسياسية.

شراكة استثمارية بمليارات الدولارات مع أوروبا

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرميان في قمة “الأولوية – أوروبا 2026” المنعقدة بالعاصمة الإيطالية روما، والتي تنظمها مؤسسة “مبادرة مستقبل الاستثمار” السعودية غير الربحية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة.

وتعد هذه المؤسسة هي الجهة المنظمة للقمة السنوية الرائدة في الرياض، والمعروفة عالمياً باسم “دافوس الصحراء”، والتي تجمع نخبة من قادة العالم والمصرفيين ورؤساء الشركات التنفيذيين.

وكشف الرميان خلال القمة عن حجم الروابط الاقتصادية الضخمة مع القارة العجوز؛ مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضخ استثمارات بلغت قيمتها 98 مليار يورو (حوالي 112.86 مليار دولار) في أنحاء أوروبا وبريطانيا خلال الفترة بين عامي 2017 و2025.

وفي ذات السياق، بلغت التزامات واستثمارات شركة أرامكو حوالي 80 مليار يورو تم ضخها مع الموردين والشركاء الأوروبيين.

القيود التنظيمية في الأسواق الأوروبية

ورغم هذا الحجم الهائل من التدفقات المالية، انتقد رئيس مجلس إدارة أرامكو اللوائح والقيود التنظيمية المعمول بها في الأسواق الأوروبية، واصفاً إياها بأنها تمثل التحدي الرئيسي والعقبة الأبرز أمام الاستثمارات السعودية.

وأوضح الرميان أن تلك التحديات والتعقيدات التنظيمية تلحق ضرراً حقيقياً بالمستثمرين الكبار مثل “أرامكو”، و”سابك”، وصندوق الاستثمارات العامة.

ولفت إلى أن هذه القيود لا تقف عائقاً أمام خطط زيادة وتوسيع تلك الاستثمارات فحسب، بل تهدد أيضاً القدرة على الحفاظ على الاستثمارات القائمة بالفعل داخل القارة.

واختتم الرميان حديثه بالإشارة إلى أن الجهات التنظيمية وصانعي السياسات في أوروبا يدرسون هذه المسألة حالياً، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول بيئية وتشريعية أفضل تدعم الشراكة بين الجانبين.

 

—

 

**الكلمات المفتاحية:**

أرامكو, ياسر الرميان, تخزين النفط, مضيق هرمز, صندوق الاستثمارات العامة, دافوس الصحراء, قمة الأولوية روما, الاستثمارات السعودية في أوروبا, سابك, أسواق الطاق.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى