الرقابة المالية: التحول الرقمي يقفز بأعداد مستثمرى البورصة إلى 300 ألف وصناديق الذهب تجذب شريحة عريضة

القاهرة – البريمة 

أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القطاع المالي غير المصرفي يعيش حالياً مرحلة جني ثمار التكامل المؤسسي الذي بدأ بدمج الهيئات الرقابية، مشيراً خلال مؤتمر جمعية خبراء الاستثمار (CFA Society Egypt) إلى أن هذا التناغم لم يعد مجرد رؤية نظرية، بل واقع ملموس يربط بين أنشطة التأمين والتمويل وسوق رأس المال في منظومة استثمارية واحدة تخدم الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

التكنولوجيا المالية كـ “أداة سحرية” 

وأوضح رئيس الهيئة أن التكنولوجيا المالية باتت هي “الأداة السحرية” لتمكين الرقيب من القيام بدوره كمبادر يفتح الآفاق أمام المستثمرين، حيث ساهم تطبيق نظام التعرف على العميل إلكترونياً (E-KYC) والربط الرقمي مع الجهات السيادية مثل مصلحة الأحوال المدنية في صياغة مفهوم “ديمقراطية الاستثمار”.

ونجح هذا التحول الجذري في خفض تكاليف الاستحواذ على العملاء، مما مكن المواطنين أصحاب الموارد المحدودة من الوصول إلى نفس الفرص الاستثمارية المتاحة لكبار المستثمرين بضغطة زر واحدة، وهو ما يتماشى مع طبيعة الأجيال الجديدة التي تبتعد عن المنهجيات التقليدية والمقرات الفعلية.

طفرة رقمية في أعداد المستثمرين

وعلى صعيد المؤشرات الرقمية، كشف الدكتور فريد عن طفرة غير مسبوقة في معدلات المشاركة، حيث قفزت أعداد المنضمين الجدد للبورصة المصرية من متوسط سنوي قدره 25 ألف مستثمر فقط في السابق، لتتراوح في السنوات الأخيرة ما بين 270 ألف إلى 300 ألف مستثمر سنوياً.

كما أشار إلى النجاح الباهر لصناديق استثمار الذهب التي استقطبت قاعدة جماهيرية تجاوزت 350 ألف مستثمر، لافتاً إلى أن هذه الصناديق نجحت في جذب استثمارات بسيطة تتراوح قيمتها ما بين 7 و8 آلاف جنيه، مما يعزز من ثقافة الادخار التراكمي والاستثمار طويل الأجل.

حوكمة العقود الإلكترونية 

ولفت الدكتور فريد إلى أن التحول الرقمي في الهيئة لم يغفل الجانب الرقابي، حيث تم تفعيل “السجل الرقمي” لكل عقد إلكتروني، مما يعزز الثقة في التعاملات المالية ويكون بمثابة مرجع قانوني قاطع للمحاكم في حال حدوث أي نزاعات. وأكد أن هذا النظام يضمن حماية حقوق كافة الأطراف ويدعم شفافية السوق، مما يشجع المزيد من رؤوس الأموال على الدخول في الدورة الاقتصادية الرسمية تحت مظلة رقابية صارمة ومتطورة.

جودة العنصر البشري

وفي ختام حديثه، شدد فريد على أن استدامة هذا النمو تعتمد بالأساس على جودة العنصر البشري والقدرة على إدارة الذكاء الاصطناعي بكفاءة، معتبراً أن الحفاظ على النجاح هو الاختبار الحقيقي للمؤسسات.

وأكد أن تعزيز الثقافة المالية وتوفير حماية رقابية صارمة من خلال سجلات العقود الإلكترونية هو الضمانة الأساسية لربط المواطن بنجاحات الشركات المقيدة، بما ينعكس في النهاية على صورة الاقتصاد الكلي ويحقق الشمول المالي المستهدف.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى