انفراجة في صادرات العراق النفطية: بدء عبور الناقلات لمضيق هرمز بإعفاء خاص بعد توقف ناهز الـ 100%

أعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، عن استئناف عمليات شحن النفط الخام عبر مضيق هرمز، وذلك عقب حصول بغداد على إعفاء خاص من القيود الإيرانية المفروضة على الممر المائي الحيوي.

يأتي هذا التحرك بعد شهر من الإغلاق الفعلي للمضيق، والذي تسبب في شلل شبه تام للصادرات النفطية العراقية.

أرقام كارثية 

وكشفت تقارير “بلومبرج” عن حجم الخسائر التي تكبدها قطاع النفط العراقي خلال الأزمة، حيث هبطت الصادرات بمعدل يومي صادم وصل إلى 99 ألف برميل فقط خلال شهر مارس الماضي، بنسبة تراجع بلغت 97% مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب.

ومع صدور الإعفاء، بدأت الناقلة “أوشن ثندر” المحملة بمليون برميل من الخام العراقي عبور المضيق بالفعل، في إشارة لبدء انفراجة الأزمة.

استنفار لـ “سومو” والمشترين

وجهت شركة “سومو” إشعاراً رسمياً لكافة التجار والمصافي العالمية، تؤكد فيه أن جميع مرافق التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة، تعمل الآن بكامل طاقتها.

ومنحت الشركة المشترين مهلة 24 ساعة لتقديم جداول التحميل وتفاصيل السفن، لضمان التدفق السريع للشحنات تحت مظلة الإعفاء الجديد.

غموض شروط النقل

ورغم الإعلان الإيراني عن استثناء العراق، لا يزال المشترون الآسيويون يبحثون عن ضمانات قانونية وأمنية واضحة. وتتركز التساؤلات حول ما إذا كان الإعفاء يشمل “الشحنات” فقط أم “السفن” الأجنبية أيضاً، مع وجود مقترحات لاستخدام العراق لناقلاته الخاصة لتوفير حماية إضافية للنفط المُصدر.

الممر الضيق والاقتصاد العراقي

ويُبرز هذا التطور مدى حساسية الاقتصاد العراقي تجاه مضيق هرمز، حيث يمتلك العراق قدرة محدودة للغاية على تصدير نفطه بعيداً عن الخليج (باستثناء خط أنابيب تركيا).

ورغم أن حركة المرور في المضيق بدأت تسجل أعلى متوسط لها منذ بداية الحرب، إلا أنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، مما يجعل الإعفاء العراقي “طوق نجاة” لموازنة بغداد.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى