تقرير: البنوك السعودية تحقق أعلى أرباح فصلية منذ عقدين

سجلت البنوك السعودية أداءً ماليًا استثنائيًا خلال الربع الأول من عام 2025، حيث حققت أعلى أرباح فصلية لها منذ أكثر من عشرين عامًا. يعكس هذا الإنجاز الزخم القوي الذي يشهده القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية.

نمو قوي مدفوع بأداء مصرف الراجحي

وفقًا لبيانات “اقتصاد الشرق مع بلومبيرغ”، بلغت الأرباح المجمعة للقطاع المصرفي السعودي في الربع الأول من العام الحالي 22.3 مليار ريال سعودي، مسجلة نموًا بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبزيادة عن أرباح الربع السابق التي بلغت 20.9 مليار ريال. وقد كان مصرف “الراجحي” المحرك الأكبر لهذا النمو، حيث ساهم بمفرده بنحو 41.5% من إجمالي النمو في أرباح البنوك، وارتفعت مساهمته في صافي أرباح القطاع إلى 26.5%.

تفاوت في مساهمات البنوك الكبرى 

على الرغم من النمو الإجمالي، شهدت بنوك سعودية كبرى أخرى مثل البنك السعودي الأول، والعربي الوطني، والسعودي الفرنسي، والبلاد، والاستثمار، ومصرف الإنماء تراجعًا في مساهمتها ضمن الأرباح المجمعة، على الرغم من تحقيقها نموًا في أرباحها بشكل فردي.

منافسة قوية بين البنكين الأكبر 

لا يزال البنك الأهلي السعودي يحتفظ بصدارة القطاع من حيث حجم الأرباح، إلا أن الفارق بينه وبين مصرف “الراجحي” قد تقلص بشكل ملحوظ إلى 116 مليون ريال فقط، مقارنة بفارق تجاوز 600 مليون ريال في الربع الأول من العام الماضي، مما يشير إلى منافسة متزايدة بين أكبر مصرفين في السوق السعودية.

توقعات إيجابية لمستقبل القطاع المصرفي

تتفق تقديرات بيوت الخبرة المالية المحلية والدولية على أن القطاع المصرفي السعودي سيواصل أداءه القوي في المستقبل، مدفوعًا بمحركات هيكلية طويلة الأجل، بما يعزز الثقة في استقرار النظام المصرفي وقدرته على تمويل التحولات الاقتصادية والتنموية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030. وتوقعت “الراجحي المالية” استمرار هذا الزخم مدفوعًا بزيادة تمويل الشركات والنشاط المرتبط بمشروعات رؤية 2030.

زيادة الاعتماد على التمويل الخارجي

يشير التقرير إلى أن هذا النمو الربحي يأتي في وقت تعتمد فيه البنوك السعودية بشكل متزايد على التمويل الخارجي، وذلك بسبب الفجوة بين القروض الجديدة والودائع المحلية. ففي عام 2024، تجاوزت قيمة القروض الممنوحة الزيادة في الودائع بنحو 152.9 مليار ريال، مما استدعى لجوء البنوك إلى أسواق الدين الدولية لتغطية هذه الفجوة.

البنوك تقود نمو الأرباح في السوق السعودية 

تتوقع شركة “الرياض” المالية أن تكون البنوك في طليعة القطاعات التي تقود نمو الأرباح في السوق السعودية خلال عام 2025، إلى جانب قطاعات الاتصالات والتقنية والرعاية الصحية، مدعومة بعمليات الإدراج الجديدة ومبادرات زيادة الكفاءة.

وكالة “إس آند بي” تؤكد قدرة البنوك على دعم النمو

ترى وكالة “إس آند بي” للخدمات المالية أن البنوك السعودية ستتمكن من الاستمرار في دعم النمو الاقتصادي دون تعريض مراكزها المالية لمخاطر كبيرة، حتى مع زيادة الاعتماد على التمويل الخارجي، مرجحة أن تبقى مستويات الدين الخارجي عند نسب قابلة للإدارة.

محدودية مساهمة الدين الخارجي

على الرغم من الاتجاه نحو التمويل الخارجي، لا تزال مساهمته ضمن هيكل التمويل الإجمالي محدودة، حيث بلغ صافي الدين الخارجي للقطاع بنهاية عام 2024 نحو 34 مليار ريال فقط، ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم لكنه سيبقى ضمن مستويات آمنة.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى