تونس تبرم أضخم صفقة في تاريخها مع “جولدن دراجون” الصينية لتطوير النقل العام

استقبل ميناء حلق الوادي بتونس، يوم السبت، الدفعة الأولى من حافلات “جولدن دراجون” الصينية، ضمن صفقة تاريخية هي الأكبر من نوعها في تاريخ المشتريات الحكومية التونسية لقطاع النقل العام.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية عاجلة لسد العجز الحاد في أسطول النقل الذي يعاني منذ سنوات.
تفاصيل الشحنة والجدول الزمني
وشملت الشحنة الأولى 134 حافلة من إجمالي 461 حافلة متعاقد عليها، ومن المقرر أن يتم توجيه النصيب الأكبر من هذه الدفعة لتعزيز الربط بين الولايات التونسية.
وأكدت التقارير أن باقي الدفعات ستصل تباعاً خلال الأشهر القليلة القادمة، لترفع إجمالي عدد الحافلات الصينية التي دخلت الخدمة مؤخراً إلى أكثر من 760 حافلة، بإضافة صفقة شركة “كينغ لونغ” التي أُبرمت عام 2024.
قيمة الصفقة
وبلغت القيمة الإجمالية للعقد 176 مليون دينار تونسي (نحو 62 مليون دولار أمريكي). ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في السياسة الشرائية لتونس، التي اعتمدت لعقود طويلة على المصنعين الأوروبيين أو استيراد الحافلات المستعملة. ويأتي الاختيار على الشركات الصينية مدفوعاً بثلاث ركائز أساسية: التكلفة التنافسية، سرعة التسليم، والأداء الفني المتقارب مع المعايير الدولية.
أرقام قياسية للمصنع الصيني
وبالتزامن مع هذه الصفقة، سجلت شركة “جولدن دراجون” رقماً قياسياً في صادراتها لعام 2025، حيث صدرت أكثر من 9200 حافلة عالمياً بقيمة تجاوزت 3.45 مليار يوان، مما يعزز ثقة الدول النامية في كفاءة هذه المركبات لمواجهة أزمات النقل العام.
خطوات مستقبلية
ولا تتوقف خطة الحكومة التونسية عند الحافلات فقط، بل تشير البيانات إلى توجه قريب لتحديث منظومة “المترو الخفيف” في العاصمة، عبر اقتناء عربات جديدة لتعويض الأسطول الحالي الذي تجاوز عمر بعض وحداته الأربعين عاماً، مما ينبئ بعهد جديد من التعاون التونسي الصيني في مجال البنية التحتية.






