صندوق النقد الدولي يرحب بإصلاح قانون المصارف في لبنان

أشاد صندوق النقد الدولي بتعديلات قانون معالجة أوضاع البنوك وإعادة هيكلتها التي أقرها البرلمان اللبناني مؤخرًا، واصفًا الإجراء بخطوة مهمة نحو التعافي.
وفي الوقت نفسه، حذر الصندوق من أن تحديات التنفيذ والمماطلة الإدارية قد تؤخر الخروج من إحدى أشد الأزمات المالية والبيئية والاقتصادية التي شهدها العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.
تعديلات حوكمة المصرف المركزي
تندرج هذه الإصلاحات ضمن الشروط الهيكلية الرئيسية التي يطالب بها صندوق النقد لإبرام اتفاق تمويلي يدعم معالجة أزمة الدين العام.
وتهدف التعديلات إلى معالجة العجز المالي الضخم في القطاع المصرفي وتهيئة الظروف لاسترداد حقوق المودعين تدريجيًا. وتضمن القانون الجديد تغييرات رئيسية تشمل:
ـ إعادة تشكيل الهيئة المصرفية العليا: منح الهيئة صلاحيات كاملة ومباشرة لتحديد مصير البنوك المتعثرة، سواء عبر إعادة التأهيل، أو الهيكلة، أو التصفية.
ـ إرساء إطار الاستقرار المالي: استكمال المناقشات التشريعية المتعلقة بقوانين حماية الودائع والسرية المصرفية.
ـ استجابة للطلبات الدولية: أكدت لجنة المال والموازنة النيابية أن البرلمان أنجز نحو 99% من المطالب والاشتراطات التي وضعها صندوق النقد.
عقبات التصديق النهائي
أكد ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان، فريدريكو ليما، أن التطبيق الفعال لهذا الإطار التشريعي يُعد أمرًا بالغ الأهمية لتفادي تفاقم الخسائر التي قدرت الحكومة قيمتها بنحو 70 مليار دولار، مع ترجيحات بزيادتها.
ورغم صدور التعديلات عن البرلمان، فإنها لا تزال بانتظار تصديق رئيس الجمهورية، وسط مخاطر الطعن عليها أمام المجلس الدستوري، مما قد يضيف مزيدًا من التأخير في وقت فقدت فيه الليرة أكثر من 90% من قيمتها وسجلت الأضرار الناجمة عن الهجمات الأخيرة نحو 7 مليارات دولار.
صندوق النقد الدولي, لبنان, قانون المصارف, إعادة هيكلة البنوك, الأزمة المالية اللبنانية, مصرف لبنان, الهيئة المصرفية العليا, حقوق المودعين, الليرة اللبنانية.






