في ذكرى 30 يونيو: طفرة في التصنيع العسكري وتوطين التكنولوجيا الخضراء

القاهرة – البريمة
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، استعرضت وزارة الإنتاج الحربي تقرير حصادها السنوي الشامل للفترة من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026، والذي جسّد طفرة نوعية في تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيات الحديثة.
ويأتي هذا الأداء المتميز تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية وتقليل الفاتورة الاستيرادية بالتعاون مع القطاع الخاص والشركات العالمية.
أسلحة وردع بأيدٍ مصرية لأول مرة
وشهد العام الماضي قفزة استراتيجية في مجال الصناعات الدفاعية؛ حيث تم الإعلان خلال معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025 عن منتجات عسكرية مصرية جديدة بالكامل، أبرزها راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة متعددة الأعيرة “ردع 300″، ومركبة الإصلاح والنجدة المدرعة “سينا 806”.
كما نجحت الوزارة في تطوير راجمة الصواريخ “رعد 200” بنظام تحكم هيدروليكي حديث، وتجهيز مركبة خفيفة (4×4) بمدفع ثنائي مضاد للطائرات. وفي إنجاز صناعي غير مسبوق، نجحت المصانع الحربية في إنتاج الصلب المدرع بسُمك يصل إلى 30 مم وعرض 240 سم محلياً، وهو منتج استراتيجي يدخل في تصنيع الدبابات والمدرعات وكان يتم استيراده بالكامل.

تحديث خطوط الإنتاج بالمصانع الحربية
نفذت الوزارة 7 مشروعات استثمارية ضخمة لتحديث البنية التحتية للمصانع؛ ففي مصنع 27 الحربي (شبرا للصناعات الهندسية) تم تركيب ماكينات خط سبائك المحركات وخطوط إنتاج محركات FL. وفي مصنع 99 الحربي (حلوان للصناعات الهندسية) تم تشغيل مكبس طرق وسحب عملاق بقدرة 2200 طن، بينما دعم مصنع 200 الحربي (إنتاج وإصلاح المدرعات) مشروع منظومة الهاوتزر (K9A1EGY) بأحدث أجهزة الأشعة السينية (CR SYSTEM)، ووفر مصنع 300 الحربي ماكينات خماسية المحاور لاختبارات الذخائر.
النقل الأخضر
ولم يقتصر دور الوزارة على الشق العسكري، بل شاركت بفاعلية في المشروعات التنموية ومبادرة “حياة كريمة”، حيث سلمت محطات لمياه الشرب والصرف الصحي بعدة محافظات.
وفي إطار النقل الأخضر، تم الانتهاء من تحويل 754 أتوبيس نقل جماعي للعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من السولار بالقاهرة والإسكندرية ضمن المرحلة الأولى والثانية من المشروع. كما تم البدء في إنشاء مصنع تدوير المخلفات “مستقبل 1” بمنطقة شبرامنت بالجيزة بطاقة 640 طن يومياً لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل، وافتتاح مصنع لإنتاج الطلمبات الغاطسة بشركة قها الكيماوية (مصنع 270 الحربي) لخدمة محطات رفع المياه وتقليل الاستيراد.
توسعات صحية رائدة
وعلى صعيد الرعاية المجتمعية، شهد المركز الطبي التخصصي للإنتاج الحربي توسعاً كبيراً؛ حيث تم رفع طاقة وحدة الغسيل الكلوي إلى 50 ماكينة لتصبح من الأكبر في مصر، وافتتاح وحدة متطورة للعلاج بالأكسجين تحت ضغط عالٍ. كما ساهم المركز في المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار بعلاج 324 مواطناً في جراحات حرجة كالقلب والأورام والعظام.
تمكين للمرأة والشباب
وفي الشق الأكاديمي والتدريبي، نجحت الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة في تأسيس معامل جديدة للاتصالات والذكاء الاصطناعي، وتصنيع “ذراع روبوت صناعي” بالتعاون مع المصانع الحربية، فضلاً عن تدريب كوادر من 15 دولة أفريقية.
وبناءً على رؤية الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، في ترسيخ الشفافية وبناء الصف الثاني، تم تمكين 163 سيدة في مناصب قيادية بالوزارة والهيئة، وتعيين 68 شاباً كمساعدين لرؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة، مع تقديم دعم واسع للعاملين من ذوي الهمم.






