مخاوف أمنية تدفع الاتحاد الأوروبي لوقف تمويل تكنولوجيا الطاقة الشمسية الصينية

 قرر الاتحاد الأوروبي إيقاف التمويل الحكومي لمكونات رئيسية تدخل في أنظمة الطاقة الشمسية الصينية، وذلك اعتباراً من 1 نوفمبر المقبل. وبحسب ما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز”،

يأتي هذا القرار بناءً على تقييمات المفوضية الأوروبية التي صنفت “أجهزة العاكس” (Inverters) المستوردة كأحد “أكثر التهديدات إلحاحاً” للبنية التحتية الحيوية في دول التكتل.

مخاوف من “الإغلاق عن بُعد” 

وأوضحت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن أجهزة العاكس، التي تتحكم في تدفق الطاقة، قد تُستخدم من قبل جهات فاعلة أجنبية للتلاعب بالشبكات الكهربائية أو الحصول على بيانات تشغيلية غير مصرح بها.

وحذرت المفوضية من أن هذه الثغرات قد تُمكّن من تنفيذ عمليات “إغلاق عن بُعد” للشبكات الوطنية، مما قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي على مستوى دول بأكملها.

تشريعات صارمة لتقليل الاعتماد على بكين

يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من القوانين التي تهدف إلى حماية الصناعات الأوروبية والأمن السيبراني، ومن أبرزها:

قانون تسريع الصناعة: الذي يستبعد الصين من التمويل الحكومي لتقنيات الطاقة النظيفة، بما في ذلك السيارات الكهربائية.

قانون الأمن السيبراني: الذي يهدف لاستبعاد شركات صينية كبرى مثل “هواوي” من شبكات الاتصالات وأنظمة الطاقة.

البدائل وتكلفة التحول

ورغم سيطرة الصين على أكثر من نصف السوق العالمية لأجهزة العاكس، أكد مسؤول أوروبي وجود بدائل مصنعة محلياً في أوروبا، أو مستوردة من اليابان وكوريا الجنوبية.

وتشير التقديرات إلى أن استبدال المحولات الصينية سيرفع تكلفة تركيبات الطاقة الشمسية بنسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 2%، حيث تمثل هذه الأجهزة نحو 5% فقط من التكلفة الإجمالية للمشروعات الكبرى.

الموقف الصيني: تحذير من “تسييس” التجارة

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الصينية هذه التوجهات، مؤكدة أن العلاقات التجارية بين الجانبين يجب ألتُبنى على “المنفعة المتبادلة” وألا تخضع لإطار أمني “واسع النطاق بشكل مفرط”.

ويرى المسؤولون الصينيون أن منتجاتهم الرخيصة تساهم في تقليل مخاطر انبعاثات الكربون العالمية، مشددين على عدم وجود نوايا لاستخدام التكنولوجيا الخضراء لتحقيق مكاسب سياسية.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى