مشروع القرن: مصر والسعودية تسرعان لاستكمال أكبر ربط كهربائي عربي بقدرة 3000 ميجاوات

القاهرة – البريمة :
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة لتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، تمضي مصر والمملكة العربية السعودية بثبات نحو استكمال مشروع الربط الكهربائي العملاق بين البلدين، والذي يُعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
يهدف المشروع، الذي تصل قدرته التبادلية إلى 3000 ميجاوات، إلى تحقيق نقلة نوعية في استقرار الشبكات الكهربائية للبلدين، وتعظيم الكفاءة التشغيلية للطاقة، خاصةً عبر الاستفادة من التباين في أوقات ذروة الأحمال. ويُعد هذا الربط حجر الزاوية الذي يدعم خطط الدولتين الطموحة للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
محطة بدر.. نواة الربط الإقليمي
يمثل موقع الربط في محطة مدينة بدر (شرق القاهرة) أهمية استثنائية، حيث تُعد المحطة الأولى من نوعها في المنطقة من حيث الحجم، وتكنولوجيا التصنيع والتشغيل والاستخدام على خطوط الربط مع الشبكات الكهربائية ذات الجهد العالي. كما يضم المشروع محطتين أخريين في السعودية هما شرق المدينة وتبوك، وتربط بينهما خطوط هوائية وكابلات بحرية بطول يصل لنحو 1350 كيلومتراً.
طموح التشغيل وبداية التكامل الشامل
من المقرر بدء تشغيل المشروع بمرحلتيه بحلول أبريل 2026، ليصبح بذلك نموذجاً فاعلاً للتكامل في مجال الطاقة ونواة حقيقية لمشروع ربط كهربائي عربي شامل يمهد لإنشاء سوق مشتركة للكهرباء تربط مستقبلاً قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ويؤكد المسؤولون أن المشروع سيعزز موثوقية الشبكات، ويقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويحقق التشغيل الاقتصادي الأمثل لمنظومة الطاقة.







