مصر تفتح مفيض توشكى وتصف إدارة سد النهضة بالعشوائية

القاهرة – البريمة
أصدرت وزارة الموارد المائية والري بياناً شديد اللهجة كشفت فيه عن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي (سد النهضة) على مجرى النيل الأزرق، مؤكدة أن نمط التشغيل يعكس غياب خطة علمية واضحة لإدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي.
وأكدت الوزارة أن هذه التصرفات تُهدد حقوق ومصالح دولتي المصب وتؤثر على تشغيل السدود الأخرى.
تقلبات حادة وغير فنية في التصريف
وأوضحت الوزارة أن مُشغل السد الإثيوبي قام بتصريف كميات كبيرة ومفاجئة وغير منتظمة من المياه في سبتمبر، تلتها زيادات مفاجئة في أكتوبر، ثم انخفاض حاد، لتعود التصرفات لتقترب من منسوب 640 متراً.
وتتضح تلك الإجراءات في تشغيل مفيض الطوارئ (مرتين)، حيث تم فتح مفيض الطوارئ في 21 أكتوبر لتصريف حوالي 300 مليون م3 يومياً، وهو المفيض المخصص للظروف الاستثنائية، مما يعكس “استمرار العشوائية” في الإدارة.
كما قامت إثيوبيا بزيادة التصريف غير المبرر، وبالتالي بلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من 1 إلى 20 نوفمبر نحو 180 مليون م3 يومياً، بزيادة تقارب 80% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة.
وتتبع إثيوبيا نمطا غير منضبط في إدارة السد، فيتم خفض التصريف لرفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه بشكل مفاجئ بكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلاً من التصريف التدريجي كما تقتضيه القواعد الفنية السليمة.
مصر تفتح مفيض توشكى
وفي إطار التعامل الاحترافي مع هذه التقلبات، أعلنت وزارة الري عن اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع الزيادات المفاجئة وغير المنضبطة في كميات المياه الواردة من خلال فتح مفيض توشكى، لتصريف جزء من المياه الزائدة، مما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية ويضمن استقرار تشغيلها.
وقد تسبب هذا الإجراء الطاريئ قي تأجيل أعمال التطوير لرفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى، نتيجة توجيه الجهود للتعامل مع المياه الزائدة.
وطمأنت الوزارة المواطنين بأن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، وأن السد العالي سيظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أي تقلبات.







