مصر توقف مصانع كبرى تعتمد على الغاز الطبيعي وسط توترات إقليمية

أوقفت مصر مؤقتًا عددًا من أكبر مصانعها، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي كمادة خام رئيسية، وذلك في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة الناجمة عن الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

وأكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصري، أن مصانع الأسمدة الأزوتية توقفت عن العمل بشكل مؤقت بسبب الأحداث الجارية في المنطقة. وأوضح أن الحكومة قررت وقف إمدادات الغاز الطبيعي لبعض الأنشطة الصناعية كجزء من خطة طوارئ اعتمدتها وزارة البترول والثروة المعدنية.

وأشار الجبلي إلى أن خطة الطوارئ تتضمن إيقاف توريد الغاز لمصانع معينة ورفع استهلاك محطات الكهرباء من المازوت إلى أقصى حد ممكن، بالإضافة إلى التنسيق لتشغيل بعض المحطات بالسولار. يهدف هذا الإجراء الاحترازي إلى الحفاظ على استقرار شبكة الغاز الطبيعي وتجنب اللجوء إلى تخفيف الأحمال على شبكة الكهرباء.

من جانبه، أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم الحكومة المصرية، أن السلطات لديها خطط طوارئ للتعامل مع الوضع الحالي في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي. وأشار إلى أن وقف إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة هو إجراء مؤقت ضمن خطة الطوارئ ولن يستمر إلا حتى استعادة كامل إمدادات الغاز الطبيعي.

وأضاف الحمصاني أن الحكومة أبرمت صفقات مع ثلاث سفن متخصصة في إعادة التغييز (إعادة تسييل الغاز المسال)، وقد وصلت جميع السفن إلى الموانئ المصرية.

وبدأت إحدى السفن بالفعل في ضخ الغاز المعاد تسييله إلى الشبكة القومية للغازات الطبيعية، بينما يجري تجهيز السفينتين الأخريين لبدء عملهما قريبًا.

تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي إغلاق حقل “لفياثان” للغاز الطبيعي في البحر المتوسط مؤقتًا، وذلك عقب الهجمات الصاروخية الإسرائيلية على إيران. يُعد هذا الحقل مصدرًا رئيسيًا لإمداد كل من مصر والأردن بالغاز الطبيعي، مما أدى إلى انعكاسات مباشرة على سلاسل الإمداد الإقليمية.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى