مصر والإمارات تبحثان دور الذكاء الاصطناعي في تسريع التنمية وشراكات استراتيجية لتعزيز الاستثمار الرقمي

القاهرة – البريمة
نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، بالتعاون مع مركز “تريندز” للبحوث والاستشارات الإماراتي، ندوة رفيعة المستوى تحت عنوان “بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة النمية”، وذلك بمقر المركز في العاصمة الإدارية الجديدة.
مصر كمركز عالمي لمراكز البيانات والطاقة
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال الجلسة الرئيسية، أن العالم بصدد نقلة تكنولوجية كبرى تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
وكشف الخطيب عن امتلاك مصر قدرات استثنائية لإنتاج الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية تتراوح ما بين 700 إلى 1000 جيجاوات، بالإضافة إلى مشاريع الألواح الشمسية العائمة خلف السد العالي.
وأشار الوزير إلى أن مرور 70% من حركة بيانات العالم عبر الكابلات البحرية في مصر يعزز من فرصها لتكون مركزاً إقليمياً جاذباً لمراكز البيانات، لافتاً إلى إطلاق المنصة الرقمية للاستثمار لتبسيط الإجراءات، مع العمل حالياً على منصة مماثلة للتجارة تهدف لرفع نسبة الصادرات إلى 30% من الناتج المحلي.
الذكاء الاصطناعي.. من التقنية إلى الحوكمة
من جانبه، أوضح الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات، أن الجاهزية للذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد مسألة تقنية، بل أصبحت قضية حوكمة وتنمية في المقام الأول. وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء القدرات المؤسسية لإدارة هذه الأدوات وربط جذب رؤوس الأموال بنقل التكنولوجيا وبناء المهارات.
رؤية إماراتية وتكامل إقليمي
في سياق متصل، أكد الدكتور محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز “تريندز”، أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي لهندسة سلاسل القيمة ومستقبل العمل. فيما استعرض الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بالإمارات (عبر تقنية الفيديو)، الرؤية الإماراتية القائمة على خمسة محاور تشمل الحوكمة، وبناء القدرات، والإبداع، والأمن السيبراني، والشراكة.
توصيات ورؤى القطاع الخاص
وشهدت الندوة نقاشات ثرية من ممثلي القطاع الخاص والمسؤولين؛ حيث أشار السفير أبو بكر حفني إلى ضخ 1.3 تريليون دولار عالمياً في البنية التحتية الرقمية بحلول 2030 لتحقيق “السيادة الصناعية”.
بينما شدد الدكتور أحمد طنطاوي على ضرورة رفع الوعي بالاستخدامات الإنتاجية للذكاء الاصطناعي بعيداً عن تطبيقات الدردشة فقط.
واختتمت الندوة بمداخلات حول حماية الملكية الفكرية ومواجهة البيروقراطية من خلال الحلول الرقمية، بمشاركة الدكتور هشام عزمي والدكتور فخري الفقي والدكتورة غادة عامر، وسط توافق على ضرورة تحويل هذه الأفكار إلى مبادرات واقعية تعزز التنافسية الاقتصادية للبلدين.






