وزيرة البيئة أمام لجنة الطاقة والبيئة: مصر ماضية في مسار التحول الأخضر

استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة النائبة رشا رمضان (نيابةً عن النائب طلعت السويدي)، جهود الوزارة في دعم مسار التنمية المستدامة، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ضمن استراتيجية الحكومة (2024 – 2027)، التي تهدف إلى خفض الانبعاثات وتعزيز مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا مثل الزراعة والمياه والطاقة.
مصر ماضية في مسار التحول الأخضر
وأعرب أعضاء اللجنة عن فخرهم بتولي الوزيرة منصب الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مؤكدين أن هذا التكليف الدولي يعكس مكانة مصر عالميًا، ويبرهن على خبرة الوزيرة في الدبلوماسية البيئية، وعلى نجاح المرأة المصرية في تمثيل الوطن دوليًا.
وأكد النواب أن التحول الأخضر أصبح توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة بعد استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27، وسعيها لتسريع وتيرة التحول باستخدام الطاقة المتجددة، والنقل النظيف، والمبادرات البيئية الداعمة للنمو المستدام.
إنجازات بيئية في 7 سنوات
أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن فخرها بخدمة ملف البيئة منذ سبع سنوات، وثقة القيادة السياسية في أهمية هذا الملف رغم التحديات. وأكدت أن اتفاقية التصحر تركز على أفريقيا بشكل خاص، نظرًا لارتباطها المباشر بالأمن الغذائي والمائي واستصلاح الأراضي الزراعية.
كما وجهت الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على دعمهما المتواصل لوزارة البيئة، مشيدة بدور مجلسي النواب والشيوخ في دعم السياسات البيئية.
محطات هامة على طريق التحول الأخضر
أشارت الوزيرة إلى أن التحول الأخضر بدأ فعليًا عام 2018 بتكليف رئاسي لربط ملف البيئة بالمواطن والاقتصاد، وفي عام 2019 أُطلقت المبادرة الرئاسية “اتحضر للأخضر”، التي تضمنت محاور خفض التلوث، إدارة المخلفات، والحفاظ على الموارد الطبيعية.
من أبرز النجاحات:
تحقيق عوائد اقتصادية بقيمة 1.2 مليار جنيه من تدوير قش الأرز.
إصدار قانون تنظيم إدارة المخلفات وتوسيع إشراك القطاع الخاص.
ارتفاع عدد المدافن الصحية إلى 47 مدفنًا عام 2025، مقارنة بـ3 فقط في 2018.
زيادة منشآت التدوير إلى 46، وتحسن نسبة التدوير من 10% إلى 37%.
تحسن كفاءة جمع المخلفات الصلبة البلدية إلى 74% مقارنة بـ60% في 2018.
تحسين جودة الهواء وإدارة الموارد
في ملف تلوث الهواء:
القضاء على السحابة السوداء.
ربط مداخن المصانع بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات.
التوسع في محطات الرصد على مستوى الجمهورية.
تنفيذ 9 مشروعات كبرى لوقف الصرف المخالف على خليج السويس.
دعم المصانع لتطبيق معايير بيئية مربحة مثل إعادة استخدام مياه الصرف.
إدارة المحميات والتنوع البيولوجي
أكدت الوزيرة أن المحميات الطبيعية تمثل رأس المال الطبيعي للدولة:
إدراج محميتي وادي الحيتان ورأس محمد ضمن القائمة الخضراء الدولية.
زيادة الإيرادات إلى 600 مليون جنيه وتمويل تطوير المحميات ذاتيًا.
إصدار أول دليل للنزل البيئية بالتعاون مع وزارة السياحة.
إنشاء أول مرصد لمراقبة الطيور المهاجرة في شرم الشيخ، والثاني في جبل الجلالة.
ريادة مصر الدولية في العمل البيئي
واستعرضت الوزيرة دور مصر الريادي منذ 2015، حيث ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي لجنة دول وحكومات أفريقيا، ما تزامن مع توقيع اتفاق باريس وإطلاق مبادرات كبرى مثل:
مبادرة الطاقة الجديدة والمتجددة.
المبادرة الإفريقية للتكيف.
رئاسة مصر لـ COP14 للتنوع البيولوجي نيابة عن أفريقيا.
استضافة مؤتمر المناخ COP27 عام 2022.
التعاون مع الإمارات في COP28.
ترؤس اتفاقية البحر الأحمر وخليج عدن، واستضافة مؤتمر برشلونة للمتوسط قريبًا.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر في بداية مسار طويل نحو التحول الأخضر، لكنها وضعت الأساس بنجاح، وحققت شراكات إقليمية ودولية قوية، مشيرة إلى تنامي الوعي البيئي المجتمعي، وجهود الدولة المستمرة لحماية الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة عادلة وشاملة.






