وزير التعليم يعلن قفزة تاريخية لمدارس التكنولوجيا بـ 225 مدرسة وتوزيع “التابلت” لطلاب الفني

القاهرة – البريمة

أعلن السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن طفرة غير مسبوقة في منظومة التعليم الفني بمصر، كاشفًا عن وصول عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، لتتجاوز الوزارة بذلك المستهدفات الحكومية المعلنة لعام 2030 والمحددة بـ 200 مدرسة فقط.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة موسعة للجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي، وبحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لاستعراض جهود ربط خريجي التعليم الفني بمتطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وأكد الوزير عبد اللطيف أن تطوير التعليم الفني يرتكز بالأساس على بناء المهارات الأساسية للطلاب (القراءة، الكتابة، والحساب)، مشددًا على أن إعداد رأس مال بشري منافس عالميًا هو مفتاح جذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية الاقتصاد الوطني. وثمّن الوزير الشراكة الاستراتيجية والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للارتقاء بالمنظومة التعليمية والاستجابة لتطلعات الطلاب وأولياء الأمور.

نتائج ملموسة لإجراءات الإصلاح 

وفي سياق استعراضه لثمار حزمة الإجراءات الإصلاحية التي تبنتها الوزارة مؤخرًا، كشف الوزير عن قفزة تاريخية في نسب حضور الطلاب بالمدارس، حيث ارتفعت من 15% إلى 87%، إلى جانب خفض كثافة الفصول لأقل من 50 طالبًا، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للفصول بنسبة 20% عبر إعادة استغلال وتخصيص نحو 98 ألف فراغ تعليمي.

وأشار الوزير إلى أن هذه النجاحات وثقها التقرير الأخير لمنظمة “اليونيسف” بشأن دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر؛ حيث أظهرت الاختبارات تراجعًا حادًا في نسب الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى إلى 13.9% فقط في المرحلة الثالثة، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لتطوير 94 منهجًا دراسيًا وتدشين كتيبات التقييمات الأسبوعية المستمرة التي تمتلك الوزارة حقوق ملكيتها الفكرية الكاملة.

تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد إعداد الطلاب لمهارات المستقبل، أعلن وزير التربية والتعليم أنه تقرر رسميًا التوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني وتسليمهم أجهزة “التابلت” اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، لمساعدتهم على تنمية التفكير النقدي وتحليل المشكلات.

ولفت إلى أن طلاب الصف الأول الثانوي العام يدرسون المادة هذا العام بالفعل عبر منصة “كيريو” اليابانية، وحصل الطلاب المجتازون على شهادات دولية معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية (اختبارات TOFAS)، بالتوازي مع التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) لمراجعة أطر “البكالوريا المصرية”.

شراكات دولية موسعة لتعزيز جودة التعليم التقني

وحول البُعد الدولي لتطوير التعليم الفني، أوضح الوزير أن مصر باتت تمتلك واحدة من أكبر شراكات التعاون الدولي مع الجانب الإيطالي، لاسيما عبر نماذج مدارس “الدون بوسكو” والمعاهد التكنولوجية العليا (ITS)، مع دمج الشريك الصناعي كعنصر أساسي في منظومة التدريب. كما كشف عن فتح آفاق تعاون متميزة مع ألمانيا وإسبانيا ودول منتدى التعليم التقني للبحر المتوسط، لضمان مواءمة تخصصات الخريجين مع معايير الجودة العالمية.

خطة لإنهاء الفترة المسائية 

وفي ختام بيانه، كشف السيد محمد عبد اللطيف عن ملامح خطة الوزارة المستقبلية، مؤكدًا إدراج مادة “الثقافة المالية” ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب الصف الثاني الثانوي في العام الدراسي المقبل (2026/ 2027) لتعزيز وعيهم الاستثماري والاقتصادي.

كما أعلن عن تنفيذ خطة طموحة لإنهاء نظام “الفترة المسائية” بالمدارس تدريجيًا بحلول عام 2027، عِبر التوسع في إنشاء فصول جديدة خاصة في المرحلة الابتدائية لتهيئة بيئة تعليمية منضبطة ومستقرة.

من جانبهم، أشاد أعضاء لجنة التعليم بمجلس النواب بما تضمنه تقرير منظمة “اليونيسف” والجهود المبذولة لتطوير نظام البكالوريا المصرية ومواجهة الكثافات، مؤكدين أن النواب يمثلون عين الوزارة على أرض الواقع لدعم استكمال هذه المسيرة الإصلاحية الشاملة.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى