أسواق الطاقة تشتعل: قفزة في أسعار خام “برنت” يقابلها تراجع لـ “الوسيط الأمريكي”

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام “برنت” القياسي في التعاملات المبكرة لليوم الثلاثاء، مدفوعة بموجة جديدة من التصعيد العسكري إثر توجيه الولايات المتحدة الأمريكية ضربات جوية لأهداف تقع في جنوب إيران.
وأبقت هذه التطورات الميدانية المتسارعة أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب وقلق شديدين، خاصة في ظل تعثر الجانبين في التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حداً للحرب الدائرة في المنطقة، مما أعاد فرض علاوة المخاطر الجيوسياسية على تداولات النفط مجدداً.
تباين ملحوظ في أداء عقود “برنت”
وشهدت البورصات العالمية تبايناً واضحاً في أداء مؤشرات النفط؛ حيث صعدت العقود الآجلة لخام “برنت” لشهر يوليو المقبل بنسبة بلغت اثنين فاصلة خمسة وعشرين بالمائة لتصل إلى ثمانية وتسعين دولاراً وثلاثين سنتاً للبرميل، وذلك بعد أن كانت قد سجلت انخفاضاً حاداً بنسبة سبعة بالمائة عند التسوية في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بنسبة أربعة فاصلة تسعة وثمانين بالمائة لتستقر عند واحد وتسعين دولاراً وثمانية وثمانين سنتاً للبرميل، وذلك بالمقارنة مع أسعار التسوية ليوم الجمعة الماضي، في ظل غياب أسعار تسوية لجلسة الإثنين بسبب عطلة يوم الذكرى الرسمية في الولايات المتحدة.
هجمات أمريكية تستهدف مضيق هرمز
وجاء هذا التحول في الأسعار بعد بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية أكدت فيه شن هجمات عسكرية مركّزة في جنوب إيران، استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام بحرية بالإضافة إلى مواقع لإطلاق الصواريخ، مبررة ذلك بحماية قواتها من التهديدات. وتزامناً مع ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدينة بندر عباس ومناطق ساحلية قريبة ممتدة على طول مضيق هرمز الحيوي، على الرغم من إعلان واشنطن وطهران مسبقاً عن إحراز تقدم نسبي بشأن مسودة مذكرة تفاهم لوقف الحرب تمنح المفاوضين مهلة ستين يوماً لصياغة اتفاق نهائي.
رهان التجار على إنهاء أزمة الناقلات العالقة
وفي سياق المساعي الدبلوماسية، نقلت صحيفة “نيكي” اليابانية عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط إشارته إلى أن إيران تعهدت بإزالة الألغام من مضيق هرمز خلال ثلاثين يوماً من التوصل للاتفاق الرسمي، بما يسمح لجميع السفن التجارية بالعبور بحرية وأمان مع توقف طهران عن تحصيل أي رسوم إضافية.
وعقّب تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة “كيه سي إم تريد”، بأن التجار والمستثمرين في سوق النفط يراهنون بقوة في الوقت الحالي على أن هذه الانفراجة الدبلوماسية المرتقبة ستنجح أخيراً في تحرير ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز ومحيطه منذ فترة طويلة، وإعادة انتظام سلاسل الإمداد العالمية.






