الحكومة توقع اتفاقيات شراكة مع المطورين العقاريين لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مراسم توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وعدد من شركات التطوير العقاري بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
الحكومة توقع اتفاقيات شراكة مع المطورين العقاريين
وتأتي الاتفاقيات في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، والاستفادة من خبراته في تطوير المشروعات العقارية، بما يدعم توفير السكن الملائم للفئات المستحقة ويعزز استدامة برامج الإسكان الاجتماعي.
نموذج شراكة يوازن بين البعد الاجتماعي والعائد الاستثماري
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المبادرة تستهدف إقامة شراكة بين الدولة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمطورين العقاريين، لتوسيع نطاق توفير الوحدات السكنية الميسرة للمواطنين.
وأوضحت أن الاتفاقيات تعكس حرص الدولة على الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص وخبراته المتنوعة في تنفيذ المشروعات، مع توزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج والاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في التنفيذ.
ومن جانبها، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن نموذج الشراكة يقوم على تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق، مقابل تخصيص 20% للوحدات أو الأنشطة التجارية التي تُطور وتُسوق وفقًا لأسعار السوق.
وأضافت أن إتاحة الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية تسهم في خفض تكاليف التطوير، وتحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي للمبادرة والجدوى الاقتصادية للمشروعات، بما يشجع الشركات على المشاركة والتوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.
20 ألف وحدة سكنية مستهدفة في 8 مدن جديدة
وكشفت الرئيس التنفيذي للصندوق عن تقدم 104 شركات تطوير عقاري بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، بما يستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة.
وأشارت إلى أن الإقبال من الشركات يعكس اهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في النموذج الجديد، ويؤكد إمكانية توسيع نطاق التعاون بين الدولة والمطورين العقاريين لتلبية احتياجات المواطنين من الوحدات السكنية الملائمة.
تمويل عقاري بفائدة 8% متناقصة وسداد حتى 20 عامًا
وفيما يتعلق بآليات التمويل، أوضحت مي عبد الحميد أن النموذج يتيح للمستفيدين الحصول على التمويل العقاري بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للضوابط المنظمة للبرنامج.
ويستهدف هذا النموذج دعم قدرة المواطنين المستحقين على الحصول على وحدات سكنية مناسبة، بالتوازي مع توفير آليات اقتصادية تشجع المطورين العقاريين على الاستثمار في مشروعات الإسكان الاجتماعي.
البنك الدولي يدعم توسيع نطاق التمويل السكني
ومن جانبه، أكد وليد العتباني، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي ينفذه صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالتعاون مع البنك الدولي.
وأشار إلى أن البرنامج يستند إلى تمويل بقيمة مليار دولار منذ عام 2014، بهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل السكني، ودعم الفئات منخفضة ومحدودة الدخل، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات المواطنين من السكن الملائم.
وتعكس الاتفاقيات الجديدة توجهًا نحو تطوير آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال الجمع بين الدور التنظيمي والاجتماعي للدولة والخبرات التنفيذية والاستثمارية للقطاع الخاص، بما يدعم زيادة المعروض من الوحدات الميسرة وتوسيع فرص الحصول على السكن الملائم في المدن الجديدة.






