تحركات مصرية لجذب عمالقة التعدين في تركيا وأمريكا واستعراض فرص “المعادن الحرجة” عالمياً

إسطنبول – متابعات
كثفت الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية تحركاتها الدولية لفتح آفاق جديدة للاستثمار التعديني، وذلك على هامش مشاركة الوفد المصري برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بمدينة إسطنبول التركية.
شراكات مرتقبة مع كبرى الشركات التركية
عقد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، اجتماعاً موسعاً مع “مصطفى تونا كاسكاتي”، مدير الاستكشاف بشركة “إيسان” التركية الرائدة، حيث استعرض الجانب المصري الطفرة التي شهدتها بيئة الاستثمار في قطاع التعدين مؤخراً. واتفق الطرفان على بدء تنسيق مباشر لفتح قنوات اتصال بين الشركة التركية والشركات العاملة في مصر، تمهيداً لإقامة شراكات استثمارية قوية في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
دعم أمريكي لقطاع التعدين المصري
وفي سياق تعزيز التعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى، التقى رئيس الهيئة بالسيد “مايك كوب”، كبير مستشاري وزير الطاقة الأمريكي. وتناول اللقاء سبل نقل الخبرات التكنولوجية الأمريكية المتطورة إلى قطاع التعدين والطاقة والمعادن الحرجة في مصر. ووجّه الجانب المصري دعوة رسمية للشركات الأمريكية للمشاركة في “منتدى التعدين بمصر” المقرر عقده في سبتمبر المقبل، وهو ما لاقى ترحيباً أمريكياً لترتيب زيارة وفد رفيع المستوى من الشركات والمستثمرين للقاهرة خلال فعاليات المنتدى.
تطوير آليات العمل وفق المعايير العالمية
ولم تقتصر اللقاءات على الجوانب التشغيلية، بل امتدت لتشمل معايير الاستدامة والحوكمة؛ حيث التقى الجيولوجي ياسر رمضان بـ “جورجينا هاليت”، كبيرة مسؤولي الاستدامة ببورصة لندن للمعادن. وبحث الجانبان سبل تطوير آليات العمل بقطاع التعدين المصري بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، مما يعزز من موثوقية القطاع أمام مؤسسات التمويل الدولية والبورصات العالمية.
وتأتي هذه اللقاءات في توقيت استراتيجي تسعى فيه مصر لتعظيم القيمة المضافة من ثرواتها التعدينية وتحويلها إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وتنوع مواردها من المعادن الاستراتيجية.






