تقرير لـ “بلومبيرج”: الهجمات الحوثية ترغم السعودية على إعادة هيكلة مسارات نقل النفط عالميًا

القاهرة ـ البريمة
أفاد تقرير نشرته وكالة “بلومبيرج” بأن الخدمات اللوجستية للنفط السعودي تضررت بشكل مباشر جراء تصاعد العمليات العسكرية للحوثيين في البحر الأحمر؛ مما اضطر المملكة العربية السعودية لتطوير مسارات ونقاط تسليم جديدة لشحناتها النفطية المتجهة للأسواق العالمية، في ظل تعذر الاعتماد الكامل على موانئ البحر الأحمر وتجنب المرور عبر مضيق باب المندب.
اعتماد مسار “سيدي كرير”
وأوضح التقرير أن إعلان الحوثيين حظر الموانئ السعودية دفع العديد من الناقلات للإبحار شمالًا عبر قناة السويس لتسليم الشحنات من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بدلاً من التحميل المباشر من ميناء ينبع السعودي.
وترتب على ذلك اضطرار السفن المتجهة إلى الأسواق الآسيوية للالتفاف بالكامل حول القارة الأفريقية في رحلة تتجاوز 17 ألف ميل؛ مما ضاعف تكاليف وزمن الشحن البحري ودفعت بعض شركات التكرير الآسيوية للتحفظ على التحميل من ينبع.
مناورة سيدي كرير والعين السخنة
ولتأمين الإمدادات، تعتمد المملكة على نقل النفط الخام عبر خطوط الأنابيب والناقلات من ينبع إلى العين السخنة ومنها إلى سيدي كرير، في ظل عدم قدرة قناة السويس على استيعاب الناقلات العملاقة وهي محملة بكامل طاقتها.
واعتمدت كبرى شركات الشحن الدولية (مثل “سينوكور” و”دايناكوم” و”دي إتش تي”) مسارات بديلة تبحر بمحاذاة الساحل الغربي لإفريقيا لنقل الشحنات إلى البحر المتوسط، ومن ثَم توجيهها للعملاء في أوروبا وآسيا.
تأثير التكاليف على الأسواق
ضمن الخيارات اللوجستية البديلة، بدأت أرامكو تقديم عروض للمشترين الصينيين لاستلام الشحنات من خليج عمان خارج مضيق هرمز مباشرة، مستفيدة من التجميع المباشر للناقلات هناك.
ورغم ارتفاع التكاليف اللوجستية وتراجع الإمدادات الإجمالية مقارنة بالفترات السابقة، آثرت معظم مصافي النفط في اليابان وكوريا الجنوبية مواصلة استلام شحناتها عبر ميناء سيدي كرير لضمان أمن الطاقة، في حين استفادت مصافي التكرير الأوروبية من توفر الشحنات بالكامل عبر المتوسط خلال شهر سبتمبر.






