زلزال في “أوبك+”..العراق يتحرك لترميم الوحدة بعد انسحاب الإمارات “ثالث كبار المنتجين”

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك عقب قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”، في خطوة وصفتها التقارير الاقتصادية بأنها “الهزة الأكبر” التي تضرب وحدة المنظمة منذ تأسيس التحالف، مما يضع مستقبل السيطرة على الإنتاج العالمي تحت الاختبار.
بغداد تتحرك لتهدئة المخاوف
في أول رد فعل رسمي من داخل التحالف، سارعت بغداد إلى طمأنة الأسواق؛ حيث نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم على ضرورة وجود “منظمة قوية” تضمن استقرار أسعار النفط عند مستويات مقبولة.
وتأتي هذه التصريحات في محاولة لاحتواء تداعيات خروج ثالث أكبر منتج في “أوبك+”، وهو ما يهدد بضعف قبضة المنظمة التي تسيطر على نحو 44% من الإنتاج العالمي.
الإمارات: قرار سياسي تمليه مرونة السوق
من جانبه، حسم وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، الجدل حول دوافع الخطوة، مؤكداً أن قرار الانسحاب “سياسي” وجاء بعد دراسة متأنية للسياسات الإنتاجية.
وأوضح المزروعي أن الهدف هو منح أبوظبي “مرونة أكبر” في سوق النفط العالمي، خاصة في ظل الأزمة الحادة التي يعيشها قطاع الطاقة نتيجة الحرب على إيران وعدم الاستقرار الملاحي في مضيق هرمز، وهو ما يتطلب سرعة في اتخاذ القرار بعيداً عن قيود التحالف.
تحديات وحدة المنظمة
يرى محللون أن خروج الإمارات يضعف الوحدة الظاهرية للمنظمة في وقت حساس للغاية؛ إذ تواجه “أوبك+” ضغوطاً متزايدة لموازنة العرض والطلب وسط توترات جيوسياسية متفاقمة.
ويشير انسحاب أبوظبي إلى تحول استراتيجي لدى كبار المنتجين نحو تغليب المصالح الوطنية والقدرات الإنتاجية المنفردة على حساب الالتزامات الجماعية، مما قد يفتح الباب أمام تغييرات هيكلية في سوق الطاقة الدولي.






