مدبولي يُعلن خطة “الاستنفار الوطني” لترشيد الطاقة ومواجهة تحديات الوقود

القاهرة – البريمة
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة من القرارات الحاسمة التي تهدف إلى السيطرة على الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية، مشيراً إلى أن تكلفة استيراد الوقود قفزت بشكل غير مسبوق من 1.2 مليار دولار في يناير لتصل إلى قرابة 2.5 مليار دولار خلال شهر مارس الجاري، وهو ما استوجب تدخل الدولة بإجراءات استثنائية لحماية استقرار الموازنة العامة وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
وفي مقدمة هذه الإجراءات، أعلن رئيس الوزراء البدء الفوري في خطة لترشيد الاستهلاك الحكومي، تشمل خصم 30% من مخصصات الوقود لكافة السيارات التابعة للوزارات والهيئات الرسمية لتكون الدولة قدوة في هذا المسار.
كما قررت الحكومة الترشيد في الإنفاق الحكومي بجانب ايقاف إنارة الشوارع والإعلانات بقدر الثلث،بجانب إغلاق الحي الحكومي الساعة السادسة.
كما قررت الحكومة الإبطاء المؤقت للمشروعات القومية الكبرى التي تستهلك كميات ضخمة من السولار والبنزين لمدة شهرين، في خطوة تكتيكية لتقليل الضغط على الاحتياطيات البترولية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر إلحاحاً.
وعلى صعيد تنظيم العمل، قرر مجلس الوزراء البدء في تطبيق نظام “العمل عن بُعد” (Online) يوم الأحد من كل أسبوع لموظفي المصالح الحكومية والقطاع العام ممن لا ترتبط أعمالهم بتقديم خدمات مباشرة للمواطنين، وذلك اعتباراً من مطلع أبريل المقبل.
وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية في المباني الإدارية، بالتوازي مع الالتزام الصارم بمواعيد غلق المحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، لضمان أعلى مستويات الكفاءة في استخدام الطاقة المتوفرة.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن هذه القرارات، رغم صعوبتها، هي “خيار الضرورة” لتجنب العودة لسياسات تخفيف الأحمال أو قطع التيار الكهربائي. وشدد على أن الأولوية القصوى تظل هي استمرار عمل المصانع وتوفير السلع والأدوية، داعياً المجتمع بكافة فئاته لمشاركة الدولة في هذه المسؤولية الوطنية عبر ترشيد الاستهلاك المنزلي، لضمان عبور هذه الأزمة الجيوسياسية بأقل الخسائر الاقتصادية الممكنة.






