موسكو تضع “المصالح الوطنية” شرطاً لعودة الشركات الغربية وتؤكد: الثقة تبخرت

موسكو – وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن موقفها تجاه إمكانية استئناف النشاط الاقتصادي للشركات الغربية في البلاد، مؤكدة أن أبوابها ليست مغلقة، لكن العودة لن تكون وفق القواعد القديمة، بل ستخضع لتقييم دقيق يرتكز على المصالح الوطنية الروسية أولاً.
المنفعة قبل الانفتاح
وفي مقابلة مع وكالة “نوفوستي”، صرح دميتري بيريتشيفسكي، مدير إدارة التعاون الاقتصادي بالخارجية الروسية، بأن موسكو لا تضع شروطاً مسبقة لمن يرغب في التعاون، إلا أنها ستطرح سؤالاً جوهرياً قبل الموافقة: “هل هذا التعاون مفيد لروسيا؟”.
وأوضح أن موسكو لن ترفض الشراكة إذا كانت تخدم احتياجاتها، لكنها لن تقبل بعلاقات لا تحقق قيمة مضافة لاقتصادها.
أزمة ثقة عميقة
وبلهجة حازمة، شدد الدبلوماسي الروسي على أن الثقة في الشركاء الغربيين قد “تقوضت بشدة” خلال السنوات الأربع الماضية، واصفاً ما حدث بأنه انهيار لعقود من العمل التي ذهبت أدراج الرياح بسبب “الانتهازية السياسية”.
وأضاف: “العمل كما كان في السابق لن يعود”، متسائلاً عن مدى إمكانية الاعتماد على أطراف تغلب القرارات السياسية على الالتزامات الاقتصادية طويلة الأمد.
فشل استراتيجية الاحتواء
يأتي هذا التصريح في وقت تؤكد فيه موسكو نجاحها في تجاوز حصار العقوبات الغربية المتصاعد. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف سياسة “احتواء روسيا” بأنها استراتيجية غربية فاشلة ألحقت ضرراً بالاقتصاد العالمي أكثر مما نالت من الاقتصاد الروسي، وهو ما بدأت تعترف به أصوات متعالية داخل الدول الغربية نفسها حول عدم فاعلية سلاح العقوبات.






