أرامكو السعودية تبدأ خفض الإنتاج بحقلين نفطيين وتُحوّل مسار شحناتها إلى البحر الأحمر

أفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن شركة النفط العربية السعودية “أرامكو” بدأت فعلياً في خفض مستويات الإنتاج في اثنين من حقولها النفطية الكبرى، في خطوة تأتي استجابةً للتداعيات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات الاستراتيجية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، ألقى بظلاله على استقرار إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة البحرية.
إعادة توجيه الشحنات إلى “ينبع”
وفي محاولة للالتفاف على إغلاق المضيق الاستراتيجي، بدأت “أرامكو” في إعادة توجيه جزء من شحنات النفط الخام عبر الأنابيب إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية التصدير بعيداً عن منطقة التوترات في الخليج العربي، رغم الغموض الذي لا يزال يكتنف حجم الخفض الفعلي في الإنتاج أو أسماء الحقول المتأثرة، والتي تتركز بشكل أساسي في المنطقة الشرقية للمملكة.
تراجع حركة الناقلات بنسبة 90%
كشفت بيانات شركة التحليل “كبلر” عن شلل شبه تام في حركة الملاحة بمضيق هرمز، حيث تراجعت حركة ناقلات النفط بنسبة 90% خلال الأسبوع الأول من اندلاع الصراع.
ويأتي هذا الانهيار الملاحي عقب الضربات الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، وما أعقبها من ردود صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة أعلن عنها الحرس الثوري الإيراني، استهدفت سفناً ومنشآت نفطية ومنعت مرور نحو 20% من إنتاج النفط العالمي عبر المضيق.
سهم “أرامكو” يقفز رغم اضطراب الأسواق
وعلى الرغم من تحديات الإنتاج والمخاطر الجيوسياسية، سجل سهم “أرامكو” السعودية أكبر قفزة سعرية له منذ عام 2023. ويرى محللون أن هذا الصعود القوي يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على إدارة الأزمات، بالإضافة إلى التوقعات بارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية نتيجة نقص المعروض وتهديد ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي.






