إيران تكسر “الحصار الأمريكي” عبر بحر قزوين: طريق الشمال يؤمن 30 مليون طن من احتياجات البلاد

أعلنت السلطات الإيرانية عن نجاحها في فتح “شريان حياة” جديد لتجارتها الخارجية عبر بحر قزوين وصولاً إلى روسيا. وأكد هادي حق شناس، محافظ جيلان شمالي إيران، أن البلاد باتت قادرة على نقل 30 مليون طن من البضائع والسلع الأساسية عبر هذا المسار، وهو ما يعادل إجمالي احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية.
من ممر “مكمل” إلى “صمام أمان”
وأوضح “شناس” أن التحول نحو موانئ الشمال لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح ضرورة حتمية في ظل الحصار البحري الأمريكي المشدد في الجنوب، والذي يهدد أمن الموانئ الاستراتيجية المطلة على الخليج.
ووصف بحر قزوين بأنه تحول من طريق مكمل لعمليات التجارة إلى “صمام أمان” حقيقي يحمي الاقتصاد الإيراني من الشلل، حسب “روسيا اليوم”.
ممر “شمال – جنوب”: الرهان الإيراني الروسي
ويأتي هذا التحرك كجزء من تفعيل “ممر النقل الدولي شمال-جنوب”، وهو مشروع عملاق يمتد بطول 7200 كيلومتر، ويهدف لربط الهند بشمال أوروبا عبر الأراضي الإيرانية والروسية.
ويمثل هذا الممر ضربة لمحاولات عزل طهران اقتصادياً، حيث يوفر مساراً آمناً بعيداً عن نقاط التفتيش والقيود الأمريكية في مضيق هرمز وموانئ الجنوب التي تشهد إغلاقاً شبه تام نتيجة التوترات المتصاعدة.
وتسعى طهران من خلال هذا الالتفاف الجغرافي إلى ضمان استدامة تدفق السلع الواردة والصادرات، مستغلة علاقتها الاستراتيجية مع موسكو لتوفير بديل لوجستي لا يخضع للهيمنة البحرية الغربية.






