سيد الأبنودى يكتب: هل وصلت إلى متعة العطاء؟

عندما نتساءل ” هل وصلت إلى متعة العطاء؟ ” ندخل في عمق النفس ونستدرج إلى عالم من التفكير الذي يأخذنا بين أروقة تجاربنا ومشاعرنا، إن متعة العطاء هي تلك الفعالية الروحية والإنسانية التي تثري حياتنا وتجعلنا نشعر بأننا قد أدخلنا لمسة إيجابية إلى واقع الآخرين، وبالتالي، إلى واقعنا الذاتي.

هل وصلت إلى متعة العطاء؟

وفي أروقة الحياة، تتسلل أشعة النور من خلال نوافذ الرحمة والإيثار، تلامس أرواحنا وتحمل معها عبق المحبة والتعاون، هي متعة العطاء ومساعدة الآخرين.

عندما نخطو بخطواتنا نحو تقديم المساعدة للآخرين، يرتسم ابتسامة خفية على شفاه الروح، فالقلب يتسع كما يتسع السماء لاستيعاب أمواج الرحمة والخير.

الإنسانية

العطاء ليس مجرد أفعال تطوعية تسجل في دفاتر الزمن، إنما هو حالة فطرية تتجذر في أعماق الإنسان، هو نسيم يهبط من أعالي الروح، يجمع بين الرغبة في تقديم يد العون وبين الشعور بمسؤولية تجاه البشرية، فإذا ما سألنا أنفسنا: ما الذي يدفعنا لمد يد العون لمن يحتاجها؟ سنجد الإجابة ترتسم على شكل كلمة واحدة: الإنسانية.

متعة فريدة

تلك المتعة الفريدة التي يختزنها العطاء تتجلى في الابتسامة التي ترتسم على وجوه الآخرين، إنها لحظات ساحرة تنمو في أروقة الوجدان، لحظات تجعلنا نشعر بأننا أثرنا إيجابًا في حياة شخص آخر، هناك فخر داخلي يتسلل إلى قلوبنا، فنحن نكتشف أننا نملك القدرة على تغيير حياة الآخرين ببساطة.

مساعدة الآخرين

ومع مساعدة الآخرين، نجبر خواطرنا ونرتقي بأنفسنا، إنما العطاء يمنحنا إحساسًا بالإشباع والإرتياح النفسي، عندما نمد يد العون، نمد جسورًا من الأمل والدعم، وفي هذا العمل الجميل نجد ملاذًا من هموم الحياة ومشاغلها.

شاهد أيضا:

المهندسة خلود خالد تكتب: مخاطر العمل في المناجم

في عالم يعج بالضغوط والتحديات، تبرز قيمة متعة العطاء ومساعدة الآخرين كأحد السبل القوية لتحقيق السلام الداخلي والإيجابية في الحياة، تلك القيم لها قوة فعّالة في جبر الخواطر وإضفاء بصمة إيجابية على العالم من حولنا.

جبر الخواطر

كما أنه عندما نمد يد المساعدة للآخرين، نقدم لهم ليس فقط دعمًا ماديًا أو عاطفيًا، بل نقدم لهم أيضًا فرصة للشفاء النفسي، الشعور بأن هناك أشخاص يهتمون ويبادلون الخير يمكن أن يكون له تأثير مذهل على تحسين الحالة النفسية وجبر الخواطر.

هل وصلت إلى متعة العطاء؟

أظهرت العديد من الدراسات أن مساعدة الآخرين والمشاركة في العمل التطوعي لها تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية، عندما نقدم مساعدتنا للآخرين، نشعر بأن لدينا دوراً هاماً في تحسين حياة الآخرين ومجتمعنا بشكل عام، مما يزيد من شعورنا بالرضا والقبول لذاتنا، تلك المشاعر الإيجابية تعمل كحاجز طبيعي ضد التوتر والقلق، وتساهم في الحفاظ على استقرار الحالة النفسية.

بناء إرث إنساني

كما يؤكد العديد من الفلاسفة والعلماء الاجتماعيين على أهمية تحقيق الغرض الإنساني والشعور بالإنجاز من خلال خدمة الآخرين، إن مساعدتنا للآخرين تعزز من شعورنا بأن لدينا هدفًا أعلى في الحياة يتجاوز مصالحنا الشخصية، يمكن أن يكون العطاء والمساعدة وسيلة لتحقيق تلك الغاية النبيلة وبناء إرث إنساني يتجاوز الزمان والمكان.

تعزيز الإنتاجية والرضا في العمل

وتعتبر متعة العطاء ومساعدة الآخرين على مستوى العمل من القيم الأساسية التي تعكس تطور المجتمعات ونجاحها، يمكن أن تكون هذه القيم مفتاحًا لخلق بيئة إيجابية وتعزيز الإنتاجية والرضا في العمل.

تبادل الأفكار والرؤى

عندما يكون الأفراد على استعداد للمساهمة والمشاركة في تقديم المساعدة لزملائهم، ينشأ تواصل فعّال ومفتوح. هذا التواصل يبني روابط أكثر قوة بين أفراد الفريق ويعزز من تفهمهم المشترك وتبادل الأفكار والرؤى.

لمزيد من الأخبار على فيس بوك (اضغط هنا)

مساعدة الزملاء فى العمل يساهم في تبادل المعرفة والمهارات، عندما تقوم بتقديم المساعدة، تكون في حقيقة الأمر تتعلم وتنمو أنت أيضًا.

فلنكن عونًا لبعضنا البعض، ولنستمتع بمتعة العطاء والإسهام في تحقيق الخير من حولنا.

سيد الأبنودى

Sayed Elabnody Journalist specializing in petroleum, energy and mining 17years of experience in petroleum sector, public relations and media سيد الأبنودي صحفي متخصص في البترول والطاقة والتعدين 17 عاما من الخبرة في قطاع البترول والعلاقات العامة والإعلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى