شركات صينية تنقل إنتاجها إلى أمريكا للتحايل على جمارك ترامب

كشفت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” عن اتجاه متزايد لدى الشركات الصينية في مختلف القطاعات نحو نقل عمليات إنتاجها إلى الولايات المتحدة، وذلك في محاولة لتجنب الآثار السلبية للحرب التجارية والرسوم الجمركية المتصاعدة بين البلدين.
ارتفاع كبير في استفسارات نقل الإنتاج
ونقلت الصحيفة عن تشو نينغ، مدير شركة استشارية متخصصة في مساعدة الشركات الصينية على توطين الإنتاج في الولايات المتحدة، قوله إن شركته تلقت أكثر من 100 استفسار خلال الأشهر الأربعة الماضية وحدها، وهو ما يعادل إجمالي عدد الاستفسارات التي تلقتها الشركة خلال عام 2024 بأكمله.
الولايات المتحدة سوق لا يمكن الاستغناء عنه
من جانبه، صرح ريان تشو، صاحب مصنع للهدايا في شرق الصين، بأن “الولايات المتحدة تمثل ما يقرب من 95% من طلباتنا. هذا ليس سوقا يمكننا تحمل خسارته”، مؤكدًا على سعيه لافتتاح مصنع جديد في مدينة دالاس الأمريكية. وأشار إلى أن لوائح العمالة في الولايات المتحدة أكثر صرامة، وأن المصنع الجديد سيركز على إنتاج المنتجات التي تتطلب الحد الأدنى من العمالة اليدوية.
قطاع البتروكيماويات الأكثر تضررًا
أوضح إي ينمين، مؤسس شركة “Chem1” الاستشارية في بكين، أن بناء مصانع في الولايات المتحدة يبدو خيارًا منطقيًا بشكل خاص للشركات الصينية العاملة في مجال تكرير النفط والبتروكيماويات، حيث تمثل المواد الخام نسبة كبيرة من التكاليف الإجمالية، وبالتالي فإن حتى التعريفة الجمركية البالغة 10% سيكون لها تأثير كبير.
الحرب التجارية بين واشنطن وبكين
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الإجراءات الحمائية بين الولايات المتحدة والصين. ففي الثاني من أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على منتجات قادمة من 185 دولة وإقليمًا. ولاحقًا، في التاسع من أبريل، تم تعليق العمل بالرسوم الإضافية القائمة على مبدأ المعاملة بالمثل لمدة 90 يومًا، مع تطبيق تعريفة عامة بنسبة 10% خلال هذه الفترة.
ويبلغ إجمالي الرسوم الأمريكية الحالية على البضائع الصينية 145%. وردًا على ذلك، رفعت الصين الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية إلى 125% اعتبارًا من 12 أبريل.






