على مكتب رئيس الوزراء وحي المقطم..فوضى الإزالات تشعل غضب الأهالي والمطورين

أطلق عدد من المواطنين والمطورين العقاريين في منطقة الهضبة الوسطى بحي المقطم صرخة استغاثة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمحاسب وليد شوقي، رئيس الحي المعروف بنزاهته وتصديه للفساد، مطالبين بإعادة ضبط إجراءات الإزالة وإجراء تحقيق شفاف في ملابسات تنفيذها.

رغم اعتراف الجميع بوجود مخالفات بنائية، فإن قرار الإزالة شابته «انتقائية» واضحة، إذ أفاد مواطنون بأن طلبات التصالح التي قُدّمت في الوقت القانوني حصل أصحابها على موافقات أولية، قبل أن تُلغى فجأة دون توضيح الأسباب. وفي المقابل، تمت إزالة وحدات سكنية أخرى بالكامل، رغم تشابه أوضاعها مع تلك التي تم التنازل عنها.

وفي قلب الجدل يقف مقاول الهدم الذي تعاقدت معه إدارة الحي، والذي يتهمه المتضررون باختيار عقارات معينة بناءً على «ارتباطات شخصية»، بينما تبقى عقاراته المخالفة في أمان تام. ويقول بعضهم إن عوائد بيع الحديد ومستلزمات البناء بعد الإزالة وصلت إلى مئات الآلاف من الجنيهات عن كل عقار، ما يطرح تساؤلات عن تضارب المصالح وربط المنافع بقرارات التنفيذ.

المتضررون يؤكدون أنهم لا يرفضون تطبيق القانون، لكنهم يرفضون أن يكون تطبيقه انتقائياً. ويشيرون إلى أن معظم مباني الهضبة الوسطى شُيدت تحت إشراف وموافقة مسؤولي الحي، وكانت «التسعيرة» واضحة للجميع آنذاك. وعليه، يطالبون بتفعيل المادة الرابعة من قانون التصالح لسداد غرامات مضاعفة وإتاحة التصالح للجميع، حفاظاً على حقوق المواطنين وثروتهم العقارية.

في ختام نداءاتهم، وجّه أصحاب الشكاوى دعوة صريحة للمحاسب وليد شوقي للتدخل الفوري، وفتح لجنة تحقيق تجمع بين ممثلي الحي والجهات الرقابية لتفحص ملف الإزالات، ومراجعة جميع قرارات الهدم في الهضبة الوسطى. ويؤكدون أن تحقيق العدالة وإنصاف المواطنين هو السبيل لإعادة الثقة في مؤسسات الحي وضمان تطبيق القانون بشفافية ومساواة.

وسوف نواصل فتح ملف الإزالات بحي المقطم، لرصد الحقيقة كاملة، وتسليط الضوء على أي ممارسات غير منضبطة، حرصًا على مصلحة المواطنين وحقهم في العدالة والمساواة، ومتابعة ما يُتخذ من إجراءات على أرض الواقع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى