عماد حمدي منسي يكتب: البترول في سيناء.. تنميةٌ من قلب الأرض المقدسة

في كل عام، تُعيد ذكرى تحرير سيناء إلى الذاكرة ملاحم البطولة والتضحية، وتُجدد العهد بأن أرض الأنبياء لا تُحرر بالسلاح فقط، بل تُبنى بسواعد أبنائها وجهود أوفيائها. ومن بين هذه الجهود، يسطع نجم قطاع البترول المصري، كأحد أعمدة التنمية التي تعيد تشكيل ملامح سيناء الجديدة.
سيناء، التي كرمها الخالق في كتابه الكريم، فذُكرت في سورتي “المؤمنون” و”التين”، وتجلّى فيها نور الوحي على جبل الطور، وسُمع فيها نداء السماء لسيدنا موسى عليه السلام: “إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى”، تستحق منّا أكثر من الاحتفال، تستحق أن تكون نموذجًا للنهضة والتنمية والعدل المجتمعي.
وفي هذه الأرض المقدسة، لم يتوقف قطاع البترول عند حدود الإنتاج أو التنقيب، بل تمددت يداه لتلامس قلوب الناس، حاملة معها مشروعات متكاملة تُترجم مفهوم “المشاركة المجتمعية” من شعارات إلى واقع حي.
تجسدت هذه الرؤية في عدد من المشروعات الرائدة، أبرزها المشروع المتكامل بوادي مكتب في جنوب سيناء، الذي تضمن استصلاح ٤٥ فدانًا، وتطوير ٥٥ فدانًا أخرى، وصيانة ١٢٥ فدانًا من الأراضي الزراعية، وتوفير مصادر المياه والطاقة الشمسية لخدمة أهالي المنطقة. كل ذلك جاء بدعم من شركة بتروبل، وبالتعاون مع مركز بحوث الصحراء، ضمن خطة شاملة لتطوير المجتمع البدوي.
ولم تقتصر المبادرات على الزراعة فقط، بل امتدت إلى الصحة والتعليم والتأهيل المهني. فقد تم تطوير مستشفى أبو رديس وافتتاحه مؤخرًا لخدمة أهالي المنطقة، بينما وقّعت شركة القاهرة لتكرير البترول بروتوكولًا جديدًا لتنفيذ مشروع “شباب الخير” في شمال سيناء، والذي يهدف لإعادة تشغيل مركز التدريب المهني وتأهيل ذوي الهمم وتمكين المرأة في حرفة النجارة لأول مرة على مستوى الجمهورية.
كما يشارك القطاع بفعالية في إعادة تأهيل منازل القرى الأكثر احتياجًا في شمال سيناء، في رسالة واضحة مفادها أن البترول ليس فقط ثروة تحت الأرض، بل هو وسيلة لخلق حياة كريمة فوقها.
وهكذا، يُثبت قطاع البترول المصري، بقيادة وزارة البترول والثروة المعدنية، أنه شريك أساسي في صنع المستقبل، وأنه حاضرٌ بقوة في قلب سيناء، لا كعامل اقتصادي فقط، بل كصانع للأمل والتغيير في واحدة من أغلى بقاع الوطن.
للتواصل: [email protected]






