مصر: مشروع الربط الكهربائي مع السعودية يقترب من الإنجاز

القاهرة ـ البريمة
كشفت الحكومة المصرية عن تقدم كبير في مشروع الربط الكهربائي العملاق الذي يربطها بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة على أهميته كخطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي لشبكات الكهرباء ودعم أمن الطاقة في المنطقة. هذا المشروع الطموح، الذي تجاوزت نسبة تنفيذه 76% حتى مايو 2025، يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من رؤية مصر لتصبح بوابة إقليمية ودولية للطاقة.
وسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على الطفرة الكبيرة التي حققتها مصر في إنتاج الطاقة المتجددة وتطوير بنية تحتية متكاملة، مما عزز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
زيادة ملحوظة في الأداء
ووفقًا لتقرير حكومي، شهدت القدرات الاسمية للشبكة الكهربائية المصرية زيادة ملحوظة بلغت 86.6%، حيث ارتفعت من 32 ألف ميجاوات عام 2013/2014 إلى 59.7 ألف ميجاوات عام 2023/2024. هذه الزيادة تجاوزت نمو الحمل الأقصى البالغ 41% في نفس الفترة، مما حوّل العجز السابق في الشبكة القومية إلى فائض واحتياطي كبير. هذا الفائض يدعم خطط مصر لتصدير الكهرباء ويُسهم في تحقيق هدفها بأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.
مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي: ركيزة أساسية
ويُعدّ مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، الذي تم توقيع عقوده في أكتوبر 2021، ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية. يمتد المشروع من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة عبر تبوك في السعودية. ومن المقرر أن تبلغ قدرة التبادل في المرحلة الأولى 1500 ميجاوات، لترتفع إلى 3000 ميجاوات في المرحلة الثانية، مما سيعزز موثوقية الشبكات ويُقلل من مخاطر الانقطاعات بشكل كبير.
ويأتي هذا الربط في إطار رؤية أوسع لإنشاء شبكة عربية موحدة، والتي تهدف إلى تقليل التداعيات الناتجة عن انقطاعات الطاقة، وحماية الشبكات من الإطفاء الكلي أو الجزئي، وتحقيق عوائد اقتصادية من خلال تبادل الطاقة وتطوير الخبرات الفنية.
مصر: بوابة الربط الكهربائي الإقليمي والدولي
وتُؤكد الحكومة المصرية على دور البلاد كبوابة للربط الكهربائي الإقليمي والدولي. فمصر ترتبط بالفعل مع السودان بقدرة 80 ميجاوات (مع خطط للوصول إلى 300 ميجاوات)، ومع الأردن بقدرة 550 ميجاوات (مع دراسات لرفعها إلى 2000 ميجاوات)، وتعمل على دراسات لرفع قدرة الربط مع ليبيا إلى 2000 ميجاوات.






