أسعار الأسمدة تقفز 70% في أوروبا والمزارعون يحذرون من انهيار الإنتاج

كشف المفوض الأوروبي لشؤون الزراعة والأمن الغذائي، كريستوف هانسن، عن قفزة حادة في أسعار الأسمدة داخل أسواق الاتحاد الأوروبي، حيث سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة بلغت 70% مقارنة بمستويات عام 2024.
وأوضح هانسن، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، أن هذا التضخم السعري يأتي نتيجة مباشرة للارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة عالمياً، مشدداً على العلاقة الطردية بين تكلفة مصادر الطاقة وتكلفة إنتاج الأسمدة الحيوية للقطاع الزراعي.
خطة دعم أوروبية بدون تمويل إضافي
وفي سياق متصل، قدمت المفوضية الأوروبية خطة عمل تهدف إلى دعم المزارعين في مواجهة هذه الموجة التضخمية، إلا أن الخطة خلت من تخصيص أي تمويل مالي إضافي أو حزم دعم نقدي مباشر للمتضررين.
وبينما أرجعت قيادة الاتحاد الأوروبي الأزمة الحالية إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، تشهد الكواليس انتقادات واسعة لسياسات المفوضية بعد فرضها رسوماً جمركية عقابية وحظرًا شبه كامل على استيراد الأسمدة من روسيا وبيلاروسيا لحماية الصناعات المحلية، مما أدى إلى تجفيف مصادر الإمداد الرخيصة.
احتجاجات نقابية ومخاوف من إغراق الأسواق
من جانبها، أعلنت نقابات المزارعين الأوروبيين رفضها القاطع لهذه الإجراءات الحمائية، معتبرة إياها “ضربة قاصمة” للقدرة التنافسية للمزارع الأوروبي الذي سيجبر على خفض إنتاجه مرغماً.
وأشارت النقابات إلى أن معاناة القطاع تتفاقم بشكل خطير جراء تدفق المنتجات الزراعية الأوكرانية دون قيود إلى الأسواق الأوروبية، بالتزامن مع المخاوف من تفعيل اتفاقية التجارة مع دول أمريكا الجنوبية (ميركوسور)، والتي تهدد بإغراق الأسواق بمنتجات رخيصة الثمن لا تخضع للمعايير البيئية والصحية الصارمة المفروضة داخل الاتحاد الأوروبي.






