الطاقة الدولية: توقف “هرمز” يجبر دول الخليج على خفض إنتاجها بـ 10 ملايين برميل

كشفت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الخميس، عن حجم الأزمة العنيفة التي تضرب سوق الطاقة العالمي؛ حيث اضطرت دول الخليج العربية إلى خفض إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.
ويأتي هذا القرار القسري عقب إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى شلل شبه كامل في حركة تدفقات الخام والمنتجات النفطية التي كانت تبلغ نحو 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع العمليات العسكرية.
امتلاء الخزانات
وأوضحت الوكالة أن وصول سعات التخزين إلى مستوياتها القصوى (الامتلاء) لم يترك خياراً أمام المنتجين في الخليج سوى خفض الإنتاج الإجمالي بشكل حاد.
وحذر التقرير من أن التصعيد العسكري الراهن في منطقة الشرق الأوسط يتسبب حالياً في “أكبر اضطراب للإمدادات” في تاريخ سوق النفط العالمية، مؤكداً أن الخسائر الاقتصادية والنفطية مرشحة للتفاقم بشكل غير مسبوق في حال استمرار توقف حركة الملاحة عبر هذا الشريان الحيوي.
انكماش توقعات النمو العالمي لعام 2026
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، أحدثت الوكالة مراجعة جذرية لتقديراتها؛ حيث خفضت توقعات نمو الإنتاج النفطي العالمي لعام 2026 بنسبة 50%، ليصل معدل النمو إلى 1.11 مليون برميل يومياً فقط، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تتفائل بزيادة قدرها 2.39 مليون برميل.
ويعكس هذا التراجع الحاد حالة الضبابية وعدم اليقين التي تكتنف مشهد الطاقة العالمي في ظل استمرار رقعة الصراع.
مؤشرات الإنتاج الكلي للفترة 2025-2026
وذكر التقرير أن إجمالي الإنتاج العالمي المتوقع للعام الجاري سيستقر عند 107.23 مليون برميل يومياً، بانخفاض عن تقديرات الشهر الماضي التي كانت تشير إلى 108.56 مليون برميل.
وتأتي هذه الأرقام بعد عام 2025 الذي شهد زيادة في الإنتاج قدرها 3.05 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط حينها إلى 106.12 مليون برميل، مما يبرز حجم التحول السلبي الذي فرضته التوترات الجيوسياسية الأخيرة على خريطة الطاقة الدولية.






