الكساد يطارد المشروبات الكحولية في سوريا … ما الأسباب ؟

يواجه سوق المشروبات الكحولية في سوريا تحديات أدت إلى حالة غير مسبوقة من الكساد والاضطراب، فبين مطرقة الضرائب المرتفعة وسندان التهديدات الأمنية، وشهدت الأسعار “تحليقاً” مفاجئاً أدى إلى انكفاء شرائح واسعة من المستهلكين وتضرر قطاعي الإنتاج المحلي والسياحة.
ضريبة الـ 10 دولارات
أحدث قرار وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، صدمة في الأسواق بعد رفع سعر “لصاقة” المشروبات الكحولية إلى 100 ألف ليرة سورية (ما يعادل 10 دولارات تقريباً).
هذا الارتفاع المفاجئ لم يؤثر فقط على الأصناف المستوردة، بل طال “العرق” المنتج محلياً، وهو المشروب الأكثر رواجاً بين الطبقات المتوسطة والفقيرة، مما تسبب في رفع قيمة الفواتير بالمطاعم والبارات .
توقف “الكلكة”
على الصعيد الإنتاجي، أبدى مزارعون ومصنعون في ريف حماة (محردة والسقيلبية) مخاوفهم من استمرار العمل في تقطير العنب يدوياً عبر آلات “الكلكة” المحلية.
وأرجع المنتجون هذا التوقف إلى حالة من “الترهيب” من قبل جماعات بدأت تفرض رقابة اجتماعية وتقتحم بعض المحال، مستغلة حالة السيولة الأمنية، مما دفع الكثيرين لإيقاف خطوط الإنتاج خوفاً من الملاحقة أو الاعتداء.
ضربة لقطاع السياحة الداخلية
وأكد عاملون في القطاع أن غياب الزبائن الدائمين بسبب ارتفاع الأسعار سيؤدي بالضرورة إلى تراجع السياحة الداخلية، حيث لم تعد الرحلات الترفيهية والمطاعم متاحة إلا لطبقة محدودة جداً، مما يهدد بإغلاق العديد من المنشآت التي تعتمد بشكل أساسي على تقديم المشروبات الروحية كجزء من نشاطها.






