الكهرباء: إضافة 35 ألف ميجاوات لقدرات التوليد واستهداف 45% طاقة متجددة في 2028

أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا خلال العقد الأخير، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والتعامل مع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي.

إضافة 35 ألف ميجاوات لقدرات التوليد

وقال عصمت، خلال لقائه رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف وعدد من الصحفيين والكتاب بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة، إن المشروعات التي نفذها قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية بلغت استثماراتها نحو 5 تريليونات جنيه، وشملت مشروعات ضخمة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.

إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات لقدرات التوليد

وأوضح وزير الكهرباء أن القطاع يعمل وفق خطة شاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، مشيرًا إلى أنه تمت إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات إلى قدرات إنتاج الكهرباء، من خلال مزيج متنوع من محطات التوليد الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأشار إلى تنفيذ خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي واجهت استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، إلى جانب استكمال عدد من المحطات ورفع كفاءتها وتحويلها للعمل بنظام الدورة المركبة دون الحاجة إلى وقود إضافي.

خفض استهلاك الوقود إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات

وأكد عصمت اتخاذ عدد من الإجراءات لرفع كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استهلاك الوقود وتقليل الفقد، من خلال تغيير أنماط التشغيل وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي.

وأوضح أن القطاع نجح في خفض معدل الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ساعة إلى أقل من 170 جرامًا، بما يعزز كفاءة تشغيل محطات التوليد ويخفض استهلاك الوقود التقليدي.

4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية والرياح خلال عامين

وقال وزير الكهرباء إن القطاع يواصل زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث تمت إضافة قدرات تصل إلى 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات.

وأوضح أن استراتيجية الطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة تستهدف تقليل استهلاك الوقود التقليدي، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وخفض الانبعاثات الكربونية.

إضافة 1100 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الكهرباء

وفي إطار تعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة، أوضح عصمت أن الوزارة تتوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات BESS، سواء المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة أو المحطات المستقلة.

وتتيح هذه الأنظمة تخزين فائض الكهرباء المنتجة خلال أوقات الذروة وإعادة ضخها إلى الشبكة عند غياب الشمس أو انخفاض معدلات الرياح، بما يدعم استقرار الشبكة وتوازن الجهد وتوفير إمدادات كهربائية مستقرة.

وأشار إلى إضافة قدرات باستخدام أنظمة التخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025/2026.

مراكز تحكم جديدة لدعم الشبكة القومية

وأكد وزير الكهرباء العمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى الدور المحوري لمركز التحكم القومي للكهرباء في إدارة الشبكة وتحقيق التشغيل الاقتصادي ورفع كفاءة استخدام الوقود.

وأوضح أنه تم الانتهاء من مراكز تحكم سمالوط ونجع حمادي بالصعيد، ومركز بمنطقة القناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية، فيما يجري تنفيذ 3 مراكز جديدة في القاهرة والدلتا والإسكندرية.

محطة الضبعة تضيف 4800 ميجاوات للشبكة

وأشار عصمت إلى استمرار تنفيذ المشروع القومي للبرنامج النووي السلمي المصري من خلال إنشاء محطة الضبعة النووية، التي ستضيف 4800 ميجاوات إلى الشبكة القومية.

وأوضح أن المحطة ستوفر طاقة كهربائية نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، مشيرًا إلى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025، ثم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأضاف أن المحطة تتمتع بأهمية اقتصادية، إذ من المتوقع أن تسهم في توفير نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وإنتاج ما يعادل نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.

خطة متكاملة لتطوير شبكة نقل الكهرباء

وأكد وزير الكهرباء أن إدخال قدرات جديدة من الطاقة المتجددة يتزامن مع خطة لتدعيم وتحديث الشبكة القومية، بما يضمن قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة وتقليل الفقد.

وأوضح أن خطة تطوير شبكة النقل ترتكز على 3 محاور رئيسية تشمل توسعة خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات وسعات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم، بهدف بناء شبكة أكثر قوة وكفاءة ومرونة.

وأشار إلى تنفيذ خطوط هوائية جديدة، إلى جانب إعداد الدراسات الفنية اللازمة لتدعيم الشبكة وفقًا لمعدلات الأحمال، وإضافة مصادر تغذية بديلة لمحطات المحولات التي تعتمد على مصدر وحيد للتغذية.

مصر تعزز الربط الكهربائي مع دول الجوار وأوروبا

وقال عصمت إن الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطط تطوير الشبكة ساهمت في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى مشروعات الربط القائمة مع السودان وليبيا والأردن.

كما لفت إلى مشروع الربط الكهربائي الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يبلغ طوله نحو 1320 كيلومترًا، مشيرًا إلى تقدم المشروع ووصوله إلى مراحل التشغيل التجريبي.

وأوضح أنه تم إنشاء محطة محولات بدر بجهد 500 كيلوفولت، وربطها بالخط الهوائي بدر/طابا بطول 320 كيلومترًا، إلى جانب تنفيذ أبراج عبور قناة السويس.

وأشار إلى الانتهاء من الدراسات الخاصة بمشروعي الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا، بما يعزز توجه مصر نحو الربط مع أوروبا.

تطوير مراكز الخدمة وتركيب مليون عداد ذكي

وأوضح وزير الكهرباء أن إدخال التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين تأتي ضمن أولويات برنامج عمل الوزارة.

وأشار إلى تطوير مراكز التحكم الآلي، حيث شملت المرحلة الأولى تطوير 9 مراكز تحكم، تم الانتهاء من 8 منها وفق أحدث التكنولوجيات.

كما تم تطوير 26 مركز خدمة، مع خطة لتطوير 45 مركزًا خلال العام المالي المقبل، إلى جانب تنفيذ مشروع تركيب مليون عداد ذكي، حيث يستهدف الانتهاء من تركيب 270 ألف عداد ضمن المرحلة الأولى بنهاية العام.

عصمت: لن نعود إلى تخفيف الأحمال

وأكد وزير الكهرباء عدم العودة إلى نظام تخفيف الأحمال، مع إعداد سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، وتجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتنسيق مع وزارة البترول.

كما أعلن إلغاء نظام «الممارسات» باعتباره صورة من صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، مع توحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء.

وأشار إلى تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%، مؤكدًا خفض استهلاك الوقود بما يعادل نحو 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.

زر الذهاب إلى الأعلى