قطاع الأعمال و”بريتش بتروليوم” يتابعان إعادة تشغيل مصنع الأنود بالعين السخنة

القاهرة – البريمة
استقبل المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، وفدًا رفيع المستوى من شركة “بريتش بتروليوم” العالمية، وذلك لمتابعة التقدم المحرز في الإجراءات التنفيذية لإعادة تشغيل مصنع بلوكات الأنود الحيوي في المنطقة الحرة بالعين السخنة.
يأتي هذا اللقاء في إطار الاتفاقية الاستراتيجية التي تم توقيعها في يناير الماضي بين “بريتش بتروليوم” والشركة المصرية لبلوكات الأنود، والتي تساهم فيها الشركة القابضة للصناعات المعدنية وشركاتها التابعة بنسبة 75% من الأسهم.
استعراض خطوات التنفيذ
خلال الاجتماع، قام الجانبان باستعراض مفصل لخطوات تنفيذ الاتفاقية والمراحل الجارية لاستعادة الطاقة التشغيلية الكاملة للمصنع. ويُعد هذا المصنع مكونًا أساسيًا في سلاسل إنتاج الألومنيوم، حيث يساهم في دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
توجيهات وزارية لتسريع التشغيل
وأكد المهندس محمد شيمي على حرص الوزارة الشديد على تعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية وتهيئة المناخ الجاذب لمزيد من الاستثمارات الأجنبية في الشركات التابعة. وشدد على تقديم كافة سبل الدعم اللازمة لاستئناف النشاط في مصنع الأنود، الذي توقف عن العمل لأكثر من عامين.
ووجه الوزير بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع أعمال الصيانة الضرورية لتشغيل المصنع، مع وضع خطة عمل وجدول زمني واضح ومحدد، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة والبيئة.
أهمية تشغيل المصنع للاقتصاد
وأوضح الوزير أن إعادة تشغيل مصنع الأنود يندرج ضمن استراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام الهادفة إلى تحقيق أقصى استفادة من الأصول الصناعية وتعزيز القدرة الإنتاجية للشركات التابعة، بالإضافة إلى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل.
وأشار إلى أن تشغيل المصنع سيساهم بشكل فعال في تلبية احتياجات السوق المحلية، وإحلال الواردات، ودعم التنمية الصناعية المستدامة، مؤكدًا على دوره في خفض الفاتورة الاستيرادية للمنتج النهائي الذي تعتمد عليه العديد من الصناعات، وعلى رأسها صناعة الألومنيوم.
التزام “بريتش بتروليوم” بالدعم
من جانبه، أعرب وفد “بريتش بتروليوم” عن التزامهم الكامل بتقديم الدعم الفني والتقني اللازم لإعادة تشغيل المصنع والالتزام الصارم بالجدول الزمني المتفق عليه. وثمن الوفد جهود وزارة قطاع الأعمال العام، والشركة القابضة للصناعات المعدنية، وفريق العمل بشركة الأنود في إنجاز وتفعيل هذه الاتفاقية الهامة. وأكدوا أن الفترة القادمة ستشهد توريد وتركيب مبرد الفحم الثاني، وهو خطوة حاسمة نحو تشغيل المصنع بكامل طاقته الإنتاجية القصوى.
تفاصيل الاتفاقية والاستثمارات
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الممتدة لخمس سنوات تتضمن قيام “بريتش بتروليوم” بتمويل أعمال الصيانة الضرورية، والإشراف على عملية “كلسنة” الفحم البترولي، ورفع كفاءة التشغيل للوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية تقدر بنحو 250 ألف طن. ومن المتوقع أن تحقق شركة بلوكات الأنود إيرادات صافية تقدر بـ 97 دولارًا عن كلسنة كل طن متري، مع ضمان حد أدنى للشركة يعادل كلسنة 200 ألف طن سنويًا.
وتبلغ استثمارات “بريتش بتروليوم” في أعمال الصيانة ورفع كفاءة التشغيل حوالي 20 مليون دولار، مع التزامها بتوفير الدعم الفني الشامل من خلال إرسال فرق فنية متخصصة للإشراف على العمليات الإنتاجية وتطبيق أعلى المعايير العالمية للسلامة والجودة.
يذكر أن هى بلوكات الأنود هي كتل كربونية كبيرة تستخدم لتوصيل الكهرباء أثناء عملية اختزال الألومنيوم. الأنودات عبارة عن أقطاب كهربائية موجبة، مصنوعة من فحم الكوك المسحوق والقار السائل لتشكل في كتل مستطيلة. ويتم ربط كتل الأنودات بقضبان وتعليقها في خلية كهربائية، حيث يتم استهلاكها ببطء في عملية صهر الألومنيوم.






