مصر: إجراءات إصلاحية للحصول على 1.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي

القاهرة – البريمة
استكملت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مباحثات هامة مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة السيدة إيفانا فلادكوفا هولار، وذلك لمناقشة الإجراءات الإصلاحية التي تعتزم الوزارة تنفيذها كجزء من حزمة إصلاحات شاملة تهدف إلى الحصول على تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار من صندوق المرونة والاستدامة التابع للصندوق.
خلال الاجتماع، تم بحث ثلاثة إجراءات إصلاحية رئيسية تعمل عليها الوزارة. يتعلق الإجراء الأول بتضمين معايير وإجراءات واضحة تراعي البعد المناخي في عملية اختيار المشروعات المدرجة ضمن الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. أما الإجراء الثاني، فيركز على توسيع نطاق المشروعات المستدامة المدرجة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء “نُوفّي”. ويتناول الإجراء الثالث توسيع نطاق مشروع تسجيل الأصول التجريبي وإجراء تحليلات متعمقة للمخاطر المناخية المحتملة المرتبطة بالموقع الجغرافي لهذه الأصول.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط على الأهمية المحورية للمنصة الوطنية “نُوفّي” في إطار الإجراءات التي تتخذها الدولة للحصول على تمويل الصلابة والمرونة. وأشارت إلى أن الوزارة قامت بخطوات استباقية وسريعة لإضافة مشروعات جديدة للمنصة، حيث تم مؤخرًا توقيع مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر بالعين السخنة ضمن محور المياه، ومشروع تطوير محطة الزعفرانة ضمن محور الطاقة بالتعاون مع شركتي طاقة عربية وفولتاليا.
كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة التخطيط وشركة سكاتك النرويجية لضم مشروعات الشركة في مجال الطاقة المتجددة إلى محور الطاقة ببرنامج “نُوفّي”. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت شركة سكاتك اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مصر للألومنيوم لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات لتوفير الطاقة النظيفة لمجمع الألومنيوم بنجع حمادي.
واستعرضت الوزيرة التقدم المحرز في تنفيذ المنصة الوطنية “نُوفّي”، خاصة في محور الطاقة الذي نجح في جذب تمويلات ميسرة من القطاع الخاص بقيمة 3.9 مليار دولار خلال عامين فقط لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4.2 جيجاوات. وتطمح الوزارة إلى الوصول بإجمالي التمويلات إلى 10 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة حوالي 10 جيجاوات، مما يعزز مكانة مصر في قطاع الطاقة المتجددة.
يُذكر أن مصر تسعى للحصول على تمويل المرونة والاستدامة من صندوق النقد الدولي في إطار جهودها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغيرات المناخ 2050 وخطة المساهمات المحددة وطنيًا NDCs. وتنفذ الحكومة، بالتنسيق بين مختلف الوزارات، مجموعة من الإصلاحات التي تدعم أهداف التمويل، بما في ذلك تسريع خفض الانبعاثات الكربونية، وتحليل المخاطر المالية المتعلقة بالمناخ، وتعزيز إدارة البيانات والمخاطر المناخية، وبناء القدرة على التكيف، وتعزيز مرونة القطاع المالي ودعم التمويل المناخي، وتقييم آثار الخطط الاستثمارية على الأهداف الوطنية للمناخ.






