مصر وتركيا توقعان اتفاقية غير مسبوقة للتعاون في مجال الغاز والطاقة

القاهرة – البريمة 

وقعت مصر وتركيا اتفاقية غير مسبوقة في مجال الغاز الطبيعي على هامش زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إلى العاصمة التركية أنقرة.

وتنص الاتفاقية التاريخية بين البلدين على نشر سفينة تركية متخصصة في تخزين الغاز الطبيعي وإعادة تحويله إلى حالته الغازية (FSRU) في مصر للمرة الأولى.

وقد صرح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار بأن شركتي “بوتاش” التركية و”إيجاس” المصرية قد وقعتا عقدًا يقضي بنشر وحدة “FSRU” من أسطول “بوتاش” في مصر بشكل دوري، مؤكدًا أن “هذا النموذج المرن والفعال يمثل خطوة مهمة تساهم في ضمان أمن إمدادات الغاز الطبيعي لكل من تركيا ومصر”.

وعقد الوزيران بيرقدار وبدوي اجتماعًا تناول بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، أعقبه توقيع اتفاقيتين هامتين تهدفان إلى دعم هذا التعاون، وذلك تزامنًا مع الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا.

وأوضح الوزير التركي أن الاتفاقية الأولى هي عبارة عن مذكرة تفاهم تهدف إلى ترسيخ التعاون المؤسسي في مجالات الهيدروكربونات والتعدين، مشيرًا إلى أنها ستعزز تبادل الخبرات الفنية والمعرفة المتخصصة لإطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات استراتيجية تشمل النفط والغاز الطبيعي والطاقة الحرارية الجوفية والهيدروجين والمعادن الحيوية.

ووصف بيرقدار الاتفاقية الثانية المتعلقة بعمل سفينة “بوتاش” في مصر بأنها “إنجاز وطني”، لافتًا إلى أنها المرة الأولى التي ستعمل فيها سفينة تركية من هذا النوع خارج البلاد، وأعرب عن يقينه بأن “هذه الخطوات ستفتح صفحة جديدة في علاقات التعاون بمجال الطاقة مع مصر”.

وتأتي هذه الاتفاقية في ظل لجوء مصر إلى استيراد الغاز المسال في الأشهر الأخيرة لتلبية احتياجاتها المحلية، وذلك بعد تراجع إنتاجها من الغاز للمرة الأولى منذ عام 2018، العام الذي أعلنت فيه الاكتفاء الذاتي وبدء تصدير الغاز.

وقد عزت الحكومة المصرية تراجع إنتاج الغاز إلى الأوضاع الإقليمية وتوقف إنتاج العديد من الحقول، وعلى رأسها حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، بسبب تأخر دفع مستحقات الشركاء الأجانب. إلا أن الحكومة أكدت مؤخرًا بدء تعافي إنتاج الغاز بعد تسديد المستحقات واكتشاف حقول جديدة.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى أن النصف الثاني من عام 2024 شهد حفر 105 آبار جديدة، من بينها 10 آبار للغاز الطبيعي، مما أضاف إلى الإنتاج المحلي 271 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأوضح مدبولي أن هذه الزيادة في الإنتاج من شأنها توفير ما يعادل 1.5 مليار دولار كانت توجه للاستيراد خلال ستة أشهر، مؤكدًا أن مصر ستكون قادرة في وقت قريب على العودة إلى تصدير الغاز للخارج.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى