وزير البترول: حزمة حوافز جديدة استجابة لمطالب المستثمرين في قطاع التعدين

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لبناء قطاع تعدين متكامل وقادر على تعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية وطرح حوافز جديدة لجذب الاستثمارات طويلة الأجل.
حزمة حوافز جديدة استجابة لمطالب المستثمرين
وجاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين اليوم الإثنين، حيث أكد أن انعقاد المنتدى يأتي في ظل دعم مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وفتح آفاق جديدة للاستثمار ضمن أولويات الدولة.
فرص واعدة للبحث عن الذهب والنحاس والمعادن الأساسية
وأوضح بدوي أن مصر تتمتع بثروة معدنية متنوعة، خاصة في مناطق واسعة من الصحراء الشرقية وجنوب سيناء، إلى جانب موقع جيولوجي متميز ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، بما يوفر فرصًا واعدة للبحث والاستكشاف عن الذهب والنحاس والمعادن الأساسية والنيكل والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من الخامات.
وأشار إلى أن مقومات قطاع التعدين لا تقتصر على الثروات المعدنية، وإنما تشمل أيضًا توافر مصادر الطاقة، وشبكة متطورة من الطرق والموانئ والبنية الأساسية، فضلًا عن الموقع الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات ويطل على البحرين المتوسط والأحمر.
ولفت إلى أهمية قناة السويس باعتبارها أحد أهم شرايين التجارة العالمية، مؤكدًا أن هذه المقومات تمنح مصر أساسًا قويًا لبناء قطاع تعدين أكثر تكاملًا وقدرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
إعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية
وأشار وزير البترول إلى أن الدولة عملت على تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي لقطاع التعدين، موضحًا صدور القانون رقم 78 لسنة 2025 بشأن إعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية كهيئة اقتصادية.
وأوضح أن إعادة التنظيم تستهدف تعزيز قدرة الهيئة على إدارة واستغلال موارد الدولة وفق أسس اقتصادية أكثر كفاءة.
«الشباك الواحد» لتيسير إجراءات المستثمرين
وقال بدوي إن تشكيل مجلس إدارة الهيئة يعكس توجه الدولة نحو العمل التكاملي وتوحيد الرؤى بين الجهات المعنية بقطاع التعدين، من خلال مشاركة ممثلين عن عدد من الجهات ذات الصلة، من بينها وزارات البيئة والصناعة والمالية.
وأوضح أن هذا التنسيق يهدف إلى مراعاة الاشتراطات البيئية، وتيسير إجراءات التراخيص، وربط الأنشطة التعدينية بخطط التنمية الصناعية وتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز التنسيق في الجوانب المالية وتحقيق التوازن بين تيسير الاستثمارات وتعظيم عوائد الدولة.
وأضاف أن هذه الإجراءات أتاحت تطبيق نظام «الشباك الواحد» للمستثمرين، في إطار جهود الدولة لتيسير الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين في قطاع التعدين.
نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب
وفي سياق تطوير نماذج الاستثمار، كشف وزير البترول عن إعداد نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب، بما يوفر قدرًا أكبر من الوضوح والمرونة ويعزز تنافسية الاستثمار في هذا المجال.
وأشار إلى أن تطوير النموذج انعكس في زيادة اهتمام كبرى شركات التعدين العالمية بالاستثمار في مصر.
بدوي: الاستماع للمستثمرين أساس تطوير قطاع التعدين
وأكد الوزير أن تطوير قطاع التعدين لا يمكن أن يعتمد على التشريعات وحدها، وإنما يتطلب الاستماع بصورة مباشرة إلى المستثمرين، والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم.
وأوضح أن وزارة البترول حرصت على استطلاع آراء المستثمرين من مختلف الأسواق التعدينية حول العالم، من أستراليا إلى كندا، والاستفادة من التجارب والممارسات الرائدة في الدول التي تمتلك خبرات متقدمة في قطاع التعدين.
حزمة حوافز جديدة لزيادة تنافسية الاستثمار
وأشار بدوي إلى أنه انطلاقًا من هذا الحوار، بدأت الدولة في تطوير وإطلاق حزمة من الحوافز والإجراءات التي تستجيب بصورة مباشرة لما طرحه المستثمرون المصريون والأجانب، بهدف خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومرونة وتنافسية.
وشدد وزير البترول على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن منظومة متكاملة تستهدف تمكين المستثمر من توجيه موارده وخبراته إلى جوهر النشاط التعديني، المتمثل في البحث عن الثروات المعدنية واكتشافها وتطويرها وتعظيم القيمة الناتجة عنها.






