الحكومة المصرية تدرس إنشاء وحدة مركزية لحصر شركات الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

القاهرة – البريمة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعًا بمدينة العلمين الجديدة، لاستعراض الخطوات التنفيذية لإنشاء وحدة مركزية لحصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار التزام الحكومة بتعزيز حوكمة وإدارة الأصول العامة، ورفع كفاءتها، وتعظيم عوائدها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ووثيقة سياسة ملكية الدولة.
دور الوحدة وأهدافها
وأكد رئيس الوزراء أن مبادرة إعداد مشروع قانون لإنشاء هذه الوحدة، والذي وافق عليه البرلمان مؤخرًا، يعكس توجه الحكومة نحو تحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وجذب المزيد من الاستثمارات، دون المساس بملكية الدولة للأصول الاستراتيجية.
وستكون هذه الوحدة الجهة المختصة بجميع القرارات والإجراءات المتعلقة بتنظيم الشركات المملوكة للدولة، وستعمل على متابعة تنفيذ تلك القرارات بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن قرارات الوحدة ستكون ملزمة لكافة الجهات الحكومية لضمان التطبيق الفعال والموحد لسياسات الدولة تجاه الأصول العامة.
وستكون الوحدة المركزية، إلى جانب صندوق مصر السيادي ووحدة الطروحات، إحدى الجهات الثلاث المسؤولة عن ملف أصول الدولة، وستمتلك مختلف البيانات المتعلقة بهذه الأصول، لا سيما تلك التي تستهدف الحكومة طرحها خلال الفترة القادمة.
خطوات تنفيذية ودعم حكومي
وقد صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد التأكيد على ضرورة البدء في إعداد الهيكل التنظيمي الخاص بالوحدة المركزية لحصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة فور موافقة البرلمان على القانون الخاص بها، بما يتيح البدء في ممارسة أعمالها. كما سيتم وضع خطة عمل متكاملة للوحدة، مع تحديد الملفات المهمة التي ستركز عليها في بداية عملها.
وقد أكد الوزراء الحضور، الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، دعمهم الكامل لهذا التوجه.
وأشاروا إلى أن هذه الوحدة ستشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية في ملف إدارة الشركات العامة، وستدعم جهود الدولة في إعادة هيكلة الأصول غير المستغلة وتوجيهها نحو الاستخدام الأمثل.
تأتي هذه الخطوة استكمالًا لجهود الحكومة السابقة بشأن نقل ملكية عدد من الشركات والأصول إلى صندوق مصر السيادي، بهدف تعظيم العائد منها وتوسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين، مع التأكيد على الحفاظ الكامل على ملكية الدولة للأصول ذات الطبيعة الاستراتيجية.
—
**الكلمات المفتاحية:** شركات مملوكة للدولة، حوكمة الأصول، القطاع الخاص، مصطفى مدبولي، استثمارات، سياسة ملكية الدولة، أصول عام.






