العراق يُفعل “خطة الطوارئ”: بانياس السوري نافذة بديلة لتصدير النفط نحو الأسواق العالمية

شرعت الحكومة العراقية في تنفيذ خطة طوارئ واسعة لتأمين تدفقات الطاقة عبر الأراضي السورية.

وتهدف الخطة إلى اعتماد ميناء بانياس على البحر المتوسط كمنفذ رئيسي بديل لضمان وصول النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، بعد تراجع حاد في الصادرات والإنتاج وصل إلى أدنى مستوياته.

تفعيل المسار البري وزيادة القدرات التشغيلية

وأعلنت وزارة النفط العراقية عن البدء بتصدير “النفط الأسود” عبر الصهاريج الحوضية المتجهة إلى ميناء بانياس. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جداول زمنية محددة لتعظيم الإيرادات النفطية التي تضررت بنسبة 70% جراء الأزمات الإقليمية.

من جانبها، كشفت الشركة السورية للبترول عن إجراءات لوجستية لتسهيل هذا التدفق، شملت تحويل المسار: اعتماد منفذ “اليعربية” وطريق “M4” الدولي بدلاً من منفذ التنف لاختصار الزمن والمسافات.

كذلك رفع الكفاءة: زيادة القدرة التشغيلية لتفريغ الصهاريج في مصفاة بانياس بنسبة 30%، ليصل عدد الشاحنات المفرغة إلى 500 صهريج يومياً.

بجانب تطوير البنية التحتية: تنفيذ أعمال هندسية مكنت من الضخ المباشر للخزانات، مما وفر نحو 40 ساعة من زمن العمليات اللوجستية.

تحركات دبلوماسية لإحياء “أنبوب كركوك-بانياس”

وبالتوازي مع النقل البري، بحث وفد عراقي رفيع المستوى برئاسة مدير عام شركة نفط الشمال، عامر خليل أحمد، في دمشق آفاق إعادة تشغيل “خط أنبوب النفط العراقي-السوري”.

وناقش الجانبان الإجراءات الفنية لافتتاح مكتب شحن عراقي في ميناء بانياس، في إشارة واضحة لرغبة بغداد في تحويل هذا المسار إلى منفذ دائم ومستدام يقلل من الاعتماد الكلي على المعابر المائية المهددة.

وتأتي هذه التطورات في وقت انخفض فيه إنتاج النفط العراقي إلى قرابة 1.1 مليون برميل يومياً، مما جعل من الانفتاح على الساحل السوري ضرورة قصوى لتجاوز “الاختناق الجيوسياسي” الذي يفرضه إغلاق الممرات البحرية التقليدية.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى