تفاصيل أكبر مسح سيزمي بخليج السويس لاكتشاف البترول

تفاصيل أكبر مسح سيزمي، تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية تنفيذ خططها لزيادة إنتاج البترول في مصر، من خلال إطلاق مشروع جديد لتنفيذ أكبر مسح سيزمي بخليج السويس باستخدام تقنيةOBN الحديثة، على مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا، بهدف اكتشاف احتياطيات بترولية جديدة، وتعزيز فرص الاستكشاف، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة المصري.
تفاصيل أكبر مسح سيزمي
وفي هذا الإطار، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع المسح السيزمي في مناطق امتياز جابكو بوسط وجنوب خليج السويس، ومن المقرر بدء الأعمال خلال نوفمبر 2026.
مسح سيزمي بتقنية OBN
ويغطي المشروع مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا، ويُعد الأكبر من نوعه باستخدام تقنية المسح السيزمي بالعقد القاعية «OBN» في منطقة خليج السويس.
كما يأتي ضمن جهود تطوير أنشطة الاستكشاف، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، شريك الاستثمار في جابكو.
قيادات البترول تشهد توقيع الاتفاق
ومن جانب آخر، وقع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة SLB في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.
تكنولوجيا حديثة لاكتشاف البترول في مصر
وأكد وزير البترول أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية.
وأضاف أن تقنيات المسح المتطورة توفر بيانات أكثر دقة عن التراكيب والطبقات الجيولوجية، مما يساعد على تحديد الفرص الاستكشافية الواعدة ورفع معدلات نجاح حفر الآبار.
خفض مخاطر الاستكشاف وجذب الاستثمارات
علاوة على ذلك، أوضح الوزير أن التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار يسهم في تقليل مخاطر عمليات البحث والاستكشاف، وتحسين كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري.
ومن ثم، تتزايد فرص جذب الشركات العالمية لضخ استثمارات جديدة في أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول البترولية.
احتياطيات بترولية واعدة في خليج السويس
وأشار كريم بدوي إلى أن خليج السويس يمتلك فرصًا بترولية واعدة، رغم تاريخه الطويل في إنتاج الخام.
وفي السياق نفسه، أكد أن المشروع الجديد يستكمل مرحلة سابقة من المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، مما يعزز فرص الوصول إلى موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
ارتفاع إنتاج حقول جابكو لأعلى مستوى منذ 2019
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن استثمارات شركة دراجون أويل وتوظيف التكنولوجيا الحديثة أسهما في ارتفاع إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019.
ويعكس هذا التطور أهمية تحديث البيانات الجيولوجية وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف لتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة.
مشروعات مسح سيزمي جديدة بالصحراء الغربية
وامتدادًا لخطة زيادة اكتشافات البترول والغاز، أوضح الوزير أن أعمال المسح السيزمي بجنوب الصحراء الغربية تشمل منطقتي غرب أسيوط والداخلة، بمساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع.
كما يجري الإعداد لتنفيذ مشروع آخر غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تقارب 110 آلاف كيلومتر مربع.
أكبر برامج البحث عن الغاز بشرق المتوسط
وبالتوازي مع ذلك، تنفذ مصر برنامجًا للمسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، تغطي مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن خطة تستهدف مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع، بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف شركتي «SLB» و«فيريدين».
ويهدف البرنامج إلى تحديد فرص جديدة لاكتشاف الغاز الطبيعي، وتحسين جودة البيانات الجيولوجية المتاحة أمام المستثمرين، بما يسهم في توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر جدوى اقتصاديًا.
ارتفاع نجاح آبار جابكو الاستكشافية إلى 80%
ومن جانبه، كشف المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، عن نتائج مهمة لاستخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية OBN، موضحًا أن الشركة حفرت خمس آبار استكشافية خلال الفترة من 2022 إلى 2026، اعتمادًا على هذه البيانات، وحققت معدل نجاح بلغ 80%.
مقارنة نتائج الاستكشاف قبل تطبيق التقنية الحديثة
وفي المقابل، بلغت نسبة نجاح الآبار الاستكشافية نحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة من بيانات المسح السيزمي الحديثة.
وتشير هذه المقارنة إلى تحسن ملحوظ في كفاءة أعمال الاستكشاف ودقة تحديد المواقع الواعدة للحفر.
اكتشاف مخزونات إضافية من البترول بخليج السويس
وأخيرًا، أكد رئيس جابكو أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في مناطق عمل الشركة بخليج السويس، ومن المتوقع أن يسهم مشروع المسح الجديد في تحسين تقييم التراكيب الجيولوجية، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات بترولية، ودعم خطط مصر لتعزيز الإنتاج المحلي خلال المرحلة المقبلة.






