على باب الوزير.. إنصاف العقول أمانة لا تؤجل
صرخة من معهد بحوث البترول.. ترقيات معلقة وأبحاث تنتظر القرار

حين تضيء شعلة البحث العلمي في قلب أمة، فاعلم أن مجدها قادم لا محالة، وحين ينكسر القلم الباحث تحت وطأة الإهمال الإداري، تتعثر الخطى وتبهت الأحلام.
إنصاف العقول أمانة لا تؤجل
ومن فوق منبر على باب الوزير على منصة «البريمة» الذي يحظى بمتابعة دقيقة من وزارة البترول وقياداتها ـ يرفع هؤلاء الباحثون صوتهم إلى معالي المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الرجل الذي جعل من العلم طريقاً للتطوير، ومن الكوادر الوطنية عماداً للنهضة، ومن العدالة أساساً لاتخاذ القرار.
نحن لفيفٌ من الباحثين بمعهد بحوث البترول المصري، تقدّمنا إليكم، لا بشكوى، بل بنداء من ضمير وطني يؤمن أن من يُنصف العامل، لن يترك الباحث، وأن من يزرع المصافي والحقول لن يغفل عن مناجم العقول.
معالي الوزير،
إننا نُتابع عن كثب جهودكم الجليلة في تطوير القطاع وتعظيم دوره في خدمة الاقتصاد المصري، ونلمس عن كثب دعمكم الصادق للعنصر البشري والكوادر الوطنية، ومن هذا الإيمان، نبث إليكم ما يثقل كاهلنا ويعطّل مسيرتنا العلمية.
فقد مرّ ما يزيد عن عامٍ ونصف دون انعقاد مجلس إدارة معهد بحوث البترول، على خلاف ما نصت عليه المادة (8) من لائحة المعهد التنفيذية – الصادرة بقراركم رقم 413 لسنة 2021 – التي توجب الانعقاد مرة شهريًا على الأقل.
ونتيجة لهذا الغياب، لم تُفعّل قرارات الترقيات المستحقة لعدد من الباحثين رغم صدورها من اللجان الدائمة في الجامعات المصرية، وموافقة مجالس الأقسام العلمية داخل المعهد عليها.
تراوحت مدد الانتظار ما بين عامٍ وعامين، سنوات ضاعت من أعمار باحثين قضوا حياتهم بين المعامل والميكروسكوبات، بين البحوث وبراءات الاختراع.
معالي الوزير،
نحن لا نلتمس فضلًا ولا نطلب استثناء، بل نُطالب بما أقره العلم وما اعتمدته اللوائح، ونرجو من سيادتكم النظر بعين العدل والمسؤولية إلى هذا التأخير الجائر، وأن تأمروا بما يليق بعدلكم الكريم:
– بانعقاد مجلس إدارة المعهد على وجه السرعة وبصورة منتظمة
– واحتساب ترقياتنا من تاريخ توصيات اللجان الدائمة، لا من تاريخ الانعقاد المؤجل.
إن إرجاء هذه الاستحقاقات لا يضر الباحثين فقط، بل يعطل أيضًا مشروعات بحثية وإنتاجية تصب في صلب صناعة البترول المصرية، وتُجهض فرصًا كان من الممكن أن تُترجم إلى ابتكارات وشراكات تنموية.
إننا نثق أنكم كما عهدناكم لا تتركون مظلمة دون رد، ولا حقًا دون نصرة، وأن بابكم سيبقى مفتوحًا أمام كل من نذر علمه لخدمة الوطن.






