كامل الوزير يشهد الاحتفال باليوم البحري العالمي 2026 ويعلن قفزة مصر للمركز 19 عالميا

شهد المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026 بمدينة الإسكندرية، تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، والذي نظمه قطاع النقل البحري بالتزامن مع احتفال المنظمة البحرية الدولية.

8 ممرات لوجستية تربط الموانئ بالمناطق الصناعية 

وحضر الاحتفال اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والمهندس أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ومحمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، إلى جانب عدد من قيادات الموانئ والمجتمع المينائي.

وتضمن الاحتفال عرض كلمة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وإلقاء الضوء على شعار اليوم البحري العالمي، إلى جانب عرض فيلم حول أبرز إنجازات قطاع النقل البحري.

كامل الوزير: قيمة السياسات تقاس بأثرها على كفاءة القطاع البحري

وأكد كامل الوزير، خلال كلمته، أن شعار الاحتفال هذا العام يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي بأن قيمة السياسات تقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في كفاءة القطاع البحري واستدامته ومواكبته للمتغيرات العالمية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر جعلها محورًا رئيسيًا للتجارة العالمية، موضحًا أن الدولة تولي اهتمامًا بتطوير قطاع النقل البحري باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية، وضمن جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأضاف أن ذلك يتم من خلال برنامج شامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفقًا لأحدث المعايير الدولية.

تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية

وأوضح وزير النقل أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة.

وتستهدف هذه الممرات خفض زمن التداول والتكلفة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، إلى جانب ربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.

وتشمل الممرات اللوجستية: العريش/طابا، السخنة/الإسكندرية، سفاجا/قنا/أبو طرطور، القاهرة/الإسكندرية، طنطا/المنصورة/دمياط، جرجوب/السلوم، القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.

19 ميناء تجاريًا مستهدفًا وزيادة أطوال الأرصفة

وأكد الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة، من خلال تطوير الموانئ القائمة على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً.

وتتضمن الخطة زيادة المساحات إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يرفع إجمالي أطوال الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر.

كما تشمل الخطة إنشاء نحو 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب تطوير الممرات الملاحية وأسطول القاطرات البحرية، مستهدفًا الوصول إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.

11.1 مليون حاوية تداولتها الموانئ المصرية في 2025

وأشار وزير النقل إلى أن الموانئ المصرية حققت نموًا في معدلات التداول خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي تداول البضائع 233 مليون طن بزيادة 12% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغ تداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة بنمو 25%.

وأوضح أن هذه النتائج تحققت رغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، لافتًا إلى ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها أمام الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لإقامة البنية التحتية والتشغيل، إلى جانب التعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.

مصر تستهدف دخول قائمة أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول 2030

وأضاف الوزير أن مصر تقدمت إلى المركز 19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI)، مقابل المركز 23 خلال عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا، وفقًا لما عرضه خلال الاحتفال.

وأشار إلى استهداف مصر دخول قائمة أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول عام 2030، بدعم من تطوير البنية التحتية وزيادة القدرات التشغيلية وجذب كبرى الخطوط الملاحية العالمية، ومن بينها Maersk وMSC وCMA CGM.

خطة للوصول إلى 40 سفينة تجارية بحلول 2030

وأوضح وزير النقل أنه في إطار استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفذ الوزارة خطة تستهدف الوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، بما يمكنها من نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.

وتشمل الشركات التابعة المنفذة للخطة كلًا من شركة الملاحة الوطنية، والشركة المصرية لناقلات البترول، وشركة القاهرة للعبارات، وشركة الجسر العربي للملاحة.

مصر تؤكد التزامها بالاتفاقيات البحرية الدولية

وأكد الوزير التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، مع العمل على تطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر وتطبيق أحدث النظم الرقمية.

وأشار إلى استمرار التعاون مع المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية، إلى جانب تقديم المبادرات والوثائق، موضحًا أن ذلك توج بتجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.

التحول الأخضر وتطوير الموانئ المستدامة

وفي مجال البيئة، أوضح الوزير أن مصر تواصل تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر من خلال التوسع في الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع استخدام الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر.

وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي بما يتوافق مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تستضيف الإسكندرية المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يدعم التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ اتفاقيات المنظمة.

كامل الوزير: تحويل السياسات إلى إنجازات

واختتم وزير النقل كلمته بالتأكيد على أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات تستهدف رفع كفاءة النقل البحري وتحسين الخدمات ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد مواصلة العمل على ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعزيز دورها في التجارة البحرية العالمية، من خلال تحويل الرؤى إلى إنجازات والسياسات إلى ممارسات والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار.

زر الذهاب إلى الأعلى