نهائيا .. البرلمان يوافق على قانون الإيجار القديم بضمانات حكومية

القاهرة ـ البريمة
أسدل مجلس النواب الستار على قضية مجتمعية استمرت لعشرات السنين، بالموافقة النهائية على مشروع قانون جديد بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
جاء ذلك بعد جلسة “تاريخية” شهدت نقاشات مستفيضة وممارسة ديمقراطية رفيعة المستوى، وتأكيدات حكومية بأن الدولة “لن تترك أحدًا بلا مأوى”.
وشهدت الجلسة حضور وزيري الإسكان والتنمية المحلية ورئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث تباينت الرؤى بين النواب والحكومة في التفاصيل، لكنها اتفقت على هدف المصلحة العامة.
وقد قدمت الحكومة ضمانات كافية لتطبيق القانون دون الإضرار بأحد، أهمها عدم إخلاء المستأجر الأصلي وزوجه للوحدة قبل توفير وحدة بديلة لهما، وذلك قبل عام كامل من انتهاء المدة المحددة لإنهاء تلك العقود بعد سبع سنوات من بدء تطبيق القانون.
توازن بين حقوق المؤجر والمستأجر
وأكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الهدف الأساسي للحكومة من مشروع القانون هو تحقيق المصلحة العامة في إطار من التوازن.
وشدد على أن القانون “يعيد للمؤجرين حقوقهم ويحفظ للمستأجرين حقهم في المسكن المناسب”، مع تفعيل مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، وضمان إنهاء أي تدابير استثنائية في عقود الإيجار.
وأوضح الوزير أن الحكومة أبدت انفتاحًا كبيرًا على جميع الآراء التي استمعت إليها خلال جلسات الاستماع التي عقدها مجلس النواب. وقد تم تعديل مشروع القانون بزيادة الفترة الانتقالية لتحرير العلاقة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغرض السكنى لتكون سبع سنوات بدلاً من خمس سنوات.
كما تم إقرار أحقية المستأجرين في الحصول على بديل سكني من الوحدات التي تنشئها الدولة.
ضمانات إضافية للمستأجرين في المادة الثامنة
وفي ضوء المناقشات، تقدمت الحكومة باقتراح لتعديل المادة الثامنة من مشروع القانون، ليتضمن التزام الدولة بتوفير المسكن للمستأجر الأصلي وزوجه الذي امتد إليه العقد، وذلك قبل عام كحد أقصى من انقضاء المدة المحددة لإنهاء تلك العقود.
وأشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء سيصدر قرارًا بالقواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقي الطلبات والبت فيها وترتيب أولويات التخصيص.
واختتم وزير الشئون النيابية والقانونية تأكيداته بأن الحكومة لن تسمح بترك أي مواطن بلا مأوى، مشددًا على أن “الدولة التي استطاعت القضاء على العشوائيات، لن يعجزها حل إشكالية الآثار المترتبة على تشريعات الإيجار القديم”.








