“يديعوت أحرونوت”: استقرار شبكة الكهرباء المصرية مرهون بالغاز الإسرائيلي رغم مشاريع الطاقة الشمسية

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن الاحتفالات والبيانات الرسمية المصرية بمشاريع الطاقة المتجددة تخفي وراءها “اعتماداً استراتيجياً” على الغاز الطبيعي الإسرائيلي لضمان استقرار شبكة الكهرباء الوطنية.
وجاء ذلك تعليقاً على توقيع القاهرة مؤخراً في منتدى أفريقيا للطاقة بكيب تاون على أكبر اتفاقية توريد طاقة شمسية منفردة في تاريخ القارة، والتي تستهدف بناء مجمع شمسي ضخم في محافظة المنيا لتزويد نحو مليون منزل بالكهرباء.
استمرار عمل المرافق الحيوية
واعتبرت الصحيفة العبرية أن ما أغفلته التقارير الرسمية عمداً هو واقع جيوسياسي يتمثل في أن استمرار عمل المرافق الحيوية والمصانع والمنازل في مصر هذا الصيف يعتمد على استراتيجية طوارئ بمليارات الدولارات لاقتناء الوقود، والتي ترتكز بشكل أساسي على خط أنابيب الغاز الطبيعي القادم من إسرائيل.
وأشارت إلى أن هذا الممر الطاقي كاد ينهار قبل عدة أشهر جراء الضغوط الأمنية للحرب الإقليمية، وتحديداً في الربيع الماضي عندما انخفضت الإمدادات بنسبة 80% في شهر واحد بسبب التصعيد والمواجهة الأوسع مع إيران.
أزمة تراجع الغاز المحلي
وأضافت الصحيفة أن الأزمات المنهجية السابقة لشبكة الكهرباء المصرية وانقطاع التيار المتكرر في أشهر الصيف لم تكن ناتجة عن عجز في ضوء الشمس، بل بسبب الانخفاض الكارثي في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، إلى جانب أزمة مالية وتراكم المتأخرات مستحقة الدفع لشركاء الحفر الدوليين.
ورغم تأكيدات وزارة البترول المصرية مؤخراً بانتهاء عصر انقطاع الكهرباء وتخفيف الأحمال، مدعومة بتشغيل أربع وحدات تخزين عائمة لإعادة التغويز في موانئ العين السخنة ودمياط، فإن تكلفة هذا الاستقرار تظل باهظة وتحمل تحولاً هيكلياً؛ إذ أصبحت مصر تستورد كميات قياسية من الغاز المسال تشكل حالياً نحو ثلاثة أرباع حجم الغاز الذي تحصل عليه من الأسواق الخارجية.






