سري جدا

بنك سويسري لا يبالي لسرقة عملائه المليارديرات!

بنك سويسري لا يبالي لسرقة عملائه المليارديرات، حيث كشف تقرير تنظيمي مُسرب عن تجاهل بنك “كريديه سويس” لانتهاكات الامتثال الصارخة التي ارتكبها أحد كبار المصرفيين لسنوات، حيث سرق من العملاء المليارديرات وانتهك توجيهات مكافحة غسيل الأموال.

لأكثر من عقد من الزمان، قام باتريس ليسكاودرون بالاحتيال على بعض حسابات البنك السويسري الأكثر حساسية – بما في ذلك تلك التي يملكها رئيس الوزراء الجورجي السابق بيدزينا إيفانيشفيلي، والأوليغارشي الروسي فيتالي مالكين – لتمويل أسلوب حياة فخم من المنازل الفاخرة والسيارات الرياضية وساعات رولكس وهدايا من مجوهرات شانيل.

لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن إشارات التحذير المتكررة، والأدلة على مئات المعاملات المشبوهة وأربع إجراءات تأديبية رسمية، من قبل كريديه سويس، ومع ذلك، وفقاً للنتائج التي تم نشرها عن غير قصد في تقرير مؤلف من 270 صفحة تم تجميعه من قبل المحامين من منظم السوق السويسري، “فينما” Finma.

البنك كان طرفاً مظلوماً !

أكد كريديه سويس منذ فترة طويلة أن ليسكودرون – الذي أدين جنائياً في 2018 وتوفي بالانتحار العام الماضي بعد إطلاق سراحه المبكر – كان عاملاً مارقاً ناجحاً للغاية عمل بلا كلل لإخفاء نشاطه غير القانوني عن رؤسائه وزملائه. وجدت القضية الجنائية السويسرية ضد ليسكاودرون أن البنك كان طرفاً مظلوماً.

قبل سقوط ليسكاودرون في عام 2015 – عندما انحرفت الصفقات الضخمة التي كان يقوم بها باستخدام أموال العملاء المختلسة – كان الفرنسي أحد أكبر ثلاثة صانعين للأموال في كريديه سويس.

بفضل نجاحه – المبني على مجموعة من العلاقات مع العملاء الأثرياء للغاية الذين يتحدثون الروسية ولكنهم مكشوفون سياسياً – حصل ليسكاودرون على أجر يصل إلى 12 ضعف زملائه المصرفيين في قسم إدارة الثروات في كريديه سويس، والذي يقدم خدماته إلى السوبرماركت في عالم الأثرياء.

كانت تفاصيل إشراف البنك على ليسكاودرون حتى الآن خاضعة لرقابة صارمة من قبل المحاكم السويسرية.

القضية لا تستحق أي إجراء عقابي

انتهى التحقيق التنظيمي الذي أجرته Finma بشأن القضية في عام 2018. حيث قالت الهيئة التنظيمية، إن ضوابط كريديه سويس، كانت “غير كافية” لكنها حكمت على أن القضية لا تستحق أي إجراء عقابي.

جدير بالذكر، أدى خطأ كتابي واضح يوم الخميس إلى الكشف عن الملف الذي استندت إليه النتائج العامة التي توصلت إليها Finma.

نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم “ضحايا كريديه سويس” – الذين يتهمون ليسكاودرون بسرقة مليار دولار منهم، ويقاضون كريديه سويس للحصول على تعويضات – الوثيقة على موقعهم الإلكتروني.

يولي القانون التنظيمي السويسري قيمة عالية لسرية اتخاذ القرارات وصلاحيات الإنفاذ في الهيئات التنظيمية ومن بينها “فينما”، حيث نادراً ما تنتقد الهيئة التنظيمية البنوك علناً وعادة ما تتخذ إجراءات علاجية في السر فقط.

يرسم التقرير المسرب صورة الإشراف الفوضوي على ليسكاودرون في ذراع إدارة الثروات بالبنك.

ووجد المحامون الذين كتبوا التقرير، “تجاهل [ليسكاودرون] للتوجيهات والمبادئ التوجيهية الداخلية، والحماية غير الكافية لوثائق العميل، فضلاً عن التسويات غير المصرح بها لمعاملات العملاء.

وقال التقرير إن نحو عشرة من كبار المديرين التنفيذيين في كريدي سويس – بما في ذلك الإدارة العليا – كانوا على دراية بالمخاوف بشأن ليسكاودرون وتركوه يخرق القواعد بشكل متكرر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق