تأمين “كهرباء الصيف”..مصر تتعاقد على 125 شحنة غاز مسال لسد فجوة الإنتاج وضمان استقرار الإمدادات

تعتزم الحكومة المصرية رفع وتيرة استيراد الغاز الطبيعي المسال لتأمين احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء قبل حلول فصل الصيف، وسط ضغوط مالية متزايدة ناتجة عن القفزات السعرية العالمية وتراجع الإنتاج المحلي.
قفزة في التكاليف وعلاوة مخاطر
وكشفت تقارير حكومية عن ارتفاع حاد في تكلفة استيراد الغاز، حيث قفز سعر الشحنة الواحدة إلى نحو 80 مليون دولار حالياً، مقارنة بـ 48 مليون دولار فقط في فبراير الماضي.
ويعود هذا الارتفاع بنسبة تقترب من 67% إلى تقلبات البورصات العالمية وزيادة “علاوة المخاطر” المرتبطة بعمليات الشحن والنقل في منطقة الشرق الأوسط نتيجة التوترات الإقليمية.
فجوة الإنتاج والاستهلاك
تُظهر الأرقام فجوة واضحة بين العرض والطلب؛ فبينما يصل استهلاك الذروة في مصر إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً، يبلغ الإنتاج المحلي الحالي قرابة 4.1 مليار قدم مكعبة.
وتعتمد الدولة على غاز الخطوط (1.1 مليار قدم مكعب) والشحنات المستوردة لسد هذا العجز، حيث قدرت وزارة البترول احتياجاتها الإجمالية لعام 2026 بنحو 125 شحنة.
خطة التحرك: آبار جديدة وتقليل الاستيراد
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الأولوية القصوى حالياً هي زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز لتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وأشار الوزير إلى وضع خطة خمسية طموحة تمتد حتى عام 2030 تهدف إلى الإسراع بإدخال آبار جديدة على خريطة الإنتاج لتأمين احتياجات صيف 2026 وما بعده.
جاهزية البنية التحتية
وتمتلك مصر حالياً قدرات لاستقبال الغاز عبر 3 سفن تغاز (FSRU) بطاقة إجمالية تصل إلى ملياري قدم مكعبة يومياً، مما يرفع إجمالي الإمدادات النظرية (المحلي + المستورد) إلى نحو 7.3 مليار قدم مكعبة،
وهو ما يقترب من تلبية احتياجات الاستهلاك الكلي وضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال أشهر الصيف.






